نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 218
والفرض أن المتنازع لا شاهد له أصلا ورأسا ، فمن ادعى شيئا فعليه البيان . < فهرس الموضوعات > الرابع : الاجماع < / فهرس الموضوعات > الرابع : الاجماع ، فإن جميع العلماء ممن نقلت أقوالهم واشتهرت مصنفاتهم عدو المحرمات في النكاح وأباحوا نكاح ما سواها ، ولم يعد أحد منهم شيئا من المتنازع في جملة المحرمات ، بل ولا ينقل عن أحد من الأثبات الذين يرجع إلى أقوالهم ويعول على أمثالهم ، بل في عبارة بعضهم ما يدل على المدعى ، وسنشير إليه في موضعه . فمن ادعى التحريم في شئ من ذلك احتاج مع إقامة الدليل إلى سلف يوافقه ، حذرا من أن يكون خارقا للاجماع . فإن قيل : هذا الاجماع الذي ادعيته لو ثبت لكان إجماعا سكوتيا ، وهو غير حجة عند المحققين كما تقرر في الأصول . قلنا : الاجماع السكوتي حقيقته أن يفتي واحد من أهل العصر بحضرة الباقين فلا يصرحون بوفاته ولا يردون فتواه . ولا كذلك محل النزاع ، لأن الفقهاء لما عقدوا للمحرمات في النكاح بابا واستوفوا أقسامهن فيه ، وتحرزوا أن لا يدعوا من أقسام المحرمات شيئا إلا ذكروه ، كان ذلك جاريا مجرى التصريح بحل ما سواهن ، وهذا حقيقي لا سكوتي . فإن قيل : قد ذكرت في ما سبق نسبة القول بذلك إلى الشهيد رحمه الله ، فقد ثبت القائل بالتحريم ، فحصل السلف واندفع المحذور . قلنا : هذه النسبة غير ثابتة عندنا ، فإنا لم نجدها في مصنف منسوب إليه رحمه الله ، ولا سمعناها ممن يركن إلى قوله سماعا يوثق بمثله ويستند إليه ، وإنما كنا نجدها مكتبة في ظهر بعض كتب الفقه مستندة إليه ، وفي خلال المحاورة كنا نسمعها من بعض الطلبة الذين عاصرناهم ، وهؤلاء أيضا لو طولبوا باسناد في ذلك تسكن النفس إلى مثله لم يجدوا إليه سبيلا . ومثل هذا لا يشفي غلة ، ولا يقطع علة . وقد رأيت في عصري كثيرا من الحواشي والقيود منسوبة إليه رحمه الله وأنا
218
نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 218