نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 217
العموم حجة كما تقرر في الأصول . فإن قيل : العموم في ما ادعيته غير مراد قطعا ، لتناول ظاهره ما ثبت تحريمه ، فتنتفي دلالته . قلنا : ما ثبت فيه التحريم يخص من العموم ويبقى ما عداه على حكمه ، فإن العام المخصوص حجة في الباقي . فإن قيل : يخص العموم في المتنازع فيه أيضا . قلنا : التخصيص بغير دليل باطل ، ولا دليل سوى القياس على ما ثبت فيه التحريم من المحرمات بالرضاع ، ولا يجوز التمسك به فضلا عن أن يخص به عموم الكتاب . < فهرس الموضوعات > الثالث : قوله تعالى : " وأحل لكم ما وراء ذلك " < / فهرس الموضوعات > الثالث : قوله تعالى : " وأحل لكم ما وراء ذلك " [1] بعد تعداد المحرمات المذكورة في الآية ، وذلك نص في الباب ، ودلالته على المطلوب أظهر ، فإن المعنى والله أعلم : وأحل لكم ما عدا تلك المحرمات المذكورة قبل هذه . ومعلوم أن شيئا من المتنازع فيهن ليس عين شئ من المحرمات المذكورة في الآية ، ولا داخلا في مفهومه ، ولا يدل عليه بوجه من الوجوه المعتبرة في الدلالة ، فإذا عدد الحكم أنواعا وخصها بالتحريم ، ثم أحل ما سواها امتنع عدم الحل في غير المذكورات وإلا لكان من مغريا بالقبيح . فإن قلت : قد ثبت التحريم في البعض من غير المذكورات ، كالمطلقة تسعا للعدة ، والمعقود عليها في العدة مع العلم والدخول ، وغير ذلك . قلنا : إنما يثبت المنع ويلزم المحذور لو لم يكن هناك معارض ينتهض مخصصا لكتاب الله ، أما معه فلا محذور ، ولا شئ مما ادعى تحريمه خارجا عن المذكور في الآية بثابت فيه التحريم إلا وله شاهد يتمسك بمثله ويصلح لتخصيص الكتاب .