نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 165
واحدا لا شيئين . الثالث : إنه احتج بعموم القرآن - يعني اطلاقه واطلاق الأخبار - وذلك يقتضي عدم الاشتراط المذكور ، لمنافاة الإطلاق الاشتراط . ولا يخفى على ذوي الطباع السليمة ضعف هذه الخيالات ، وفساد هذه الأوهام : أما الأول ، فلأن المراد بالإذن الذي بنى التعليل الثاني على سقوط اعتباره مع عدم إمكانه : هو الإذن الخاص دون الإذن مطلقا ، ولا يلزم من سقوط اعتبار الإذن الخاص سقوط اعتبار الإذن مطلقا . ويدل على أن المراد الإذن الخاص ما سبق من كلامه قبل هذا ، وما ذكره بعده . فأما سبق فقوله : إن اشتراط الجمعة بالإمام أو نائبه إجماعي ، وحينئذ فلا يعقل سقوط الإذن مطلقا ، لمنافاة الاجماع له [1] . وقوله : ويعلل بأمرين : أحدهما : إن الإذن حاصل من الأئمة الماضين فهو كالإذن من إمام الوقت ، فإن مقتضاه إن الإذن من الأئمة الماضين قائم مقام الإذن من إمام العصر حيث أنه معتبر وشرط ، فإذا قوبل التعليل الثاني بهذا التعليل ، وبني على عدم اعتبار الإذن تبادر إلى الفهم بغير شك الإذن الخاص . وأما ذكره بعده فقوله عندما حكى قول المانعين من الجمعة في حال الغيبة - وهو القول الثاني من القولين - بناءا على أن أذن الإمام شرط الصحة وهو مفقود [2] ، فإن المراد بالإذن ، هو الإذن الخاص كما حققناه فيما مضى ، وإذا جعل بناء قول المانعين على كون الإذن شرطا فالمناسب أن يبني قول المجوزين على أن ذلك الإذن غير شرط ، ولو سلم فيكفي لعدم تحقق المخالفة احتمال إرادته . فإن قيل : ما ذكرتم من أن سقوط اعتبار الإذن الخاص لا يستلزم سقوط اعتبار