responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي    جلد : 1  صفحه : 166


الإذن مطلقا حق ، لكن كما لا يستلزم سقوطه مطلقا لا يستلزم ثبوته في الجملة ، فمن أين يستفاد اشتراط الفقيه في محل النزاع ؟
قلنا : قد علم أنه أسلف في أول كلامه أن اشتراط وجوب الجمعة بالإمام أو نائبه إجماعي فيلزم منه اشتراط الفقيه في الغيبة ، لما ثبت من كونه نائبا .
فإن قيل : فما الذي يكون حاصل التعليل الثاني حينئذ ؟
قلنا : حاصله أن إذن الإمام الذي ادعى المانع كونه شرطا للجمعة إنما نقول بشرطيته الإمكان لا مطلقا إذ لا دليل يدل على الإطلاق ، فإذا تعذر سقط وبقي وجوب الإذن في الجملة مستفادا من الاجماع .
فإن قيل : فما الفرق بين التعليلين حينئذ ؟
قلنا : الفرق بينهما أن التعليل الأول فيه اعتراف باشتراط إذن الإمام مطلقا على كل حال ، وفي حال الغيبة يكتفى عنه بما يقوم يقوم مقامه ، وهو الإذن في الجملة .
والتعليل الثاني حاصله نفي اشتراط إذن الإمام مع عدم الامكان ، واشتراط الفقيه إن لم يكن لازما عن هذا لكنه يثبت بمقتضى الاجماع السابق .
وكيف قدر فلا يلزم أن يكون ما في الذكرى خلافا لما عليه الأصحاب لأمرين :
أحدهما : أنه قد اضطرب رأيه في الفتوى ، حيث أنه عند حكاية قول المانعين قال : وهذا القول متجه . . . إلى آخره [1] ، وظاهره رجحان هذا القول الثاني .
الثاني : أن عبارة الدروس [2] على خلاف ذلك وهي بعد الذكرى ، وسمعنا كثيرا من بعض أشياخنا رحمهم الله : أنه رحمه الله كان يقول : خذوا عني ما في الدروس ، فلا مجال لمتعنت أن يجعل ذلك قولا يخالف ما عليه الأصحاب .
وبما ذكرناه من البيان اتضح بطلان الوهم الثاني أيضا .



[1] الذكرى : 231 .
[2] الدروس : 41 .

166

نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي    جلد : 1  صفحه : 166
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست