نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 160
للشرائط معتبرا حال الغيبة ، وهم الذين نقلوا إلينا الاجماع في هذه المسألة وغيرها ومعتمدنا في الأدلة النقلية إنما هو نقلهم ، ولا ريب أنهم أعرف بموقع الاجماع وأعلم بما نقلوه ، فلو كان الاجماع واقعا على خلاف المدعى لكانوا أحق بمتابعته وأبعد عن مخالفته . ويحقق ما قلناه ما ذكره علم المتقدمين وعلامة المتأخرين في المختلف لما ذكر احتجاج المخالف بوجهين : أحدهما : إن من شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من نصبه ، وبانتفاء الشرط ينتفي المشروط قطعا إلى آخر احتجاجهم قال : والجواب عن الأول بمنع الاجماع على خلاف صورة النزاع ، وأيضا فإنا نقول بموجبه ، لأن الفقيه المأمون منصوب من قبل الإمام ، ولهذا تمضي أحكامه وتجب مساعدته على إقامة الحدود والقضاء بين الناس [1] . هذا كلامه ، وحاصله : إنه أجاب عن دليل الخصم - أن الاشتراط المذكور ثابت إجماعا ، وهو يقتضي عدم المشروعية في الغيبة - بجوابين : أحدهما : إنا نمنع ثبوت الاجماع على عدم مشروعية الجمعة حال الغيبة . وقد بينا الدليل الدال على المشروعية حينئذ فيجب العمل به ، لعدم المنافي ، والاشتراط المذكور إن ادعي على وجه ينافي فعلها حال الغيبة منعناه ، وإلا لم يضرنا . الثاني : القول بالموجب ، وهو بفتح الجيم معناه : تسليم الدليل مع بقاء ، النزاع ، وحاصله : الاعتراف بصحة الدليل على وجه لا يلزم منه تسليم المتنازع فيه . وتقريره : أن اشتراط الجمعة بالإمام أو من نصبه حق ، ولا يلزم عدم صحتها حال الغيبة ، لأن الشرط حينئذ حاصل ، فإن الفقيه المأمون منصوب من قبل الإمام ولهذا تمضي أحكامه ، ويقيم الحدود ، ويقضي بين الناس ، وهذه الأحكام مشروطة بالإمام أو من نصبه قطعا بغير خلاف ، فلو لا أن الفقيه المذكور منصوب من قبل