responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي    جلد : 1  صفحه : 156


فإن قيل : جاز أن يكون المراد بالوجوب المشروط بالإمام هو العيني ، فإذا انتفى لانتفاء الشرط لم يلزم انتفاء الوجوب التخييري .
قلنا : لا يلزم انتفاؤه إذا ثبت إلا أنه لا مثبت له حينئذ ، لأن الوجوب العيني إذا جعلت دلائل وجوب الجمعة من الآية والحديث مقصورة عليه لم يكن على ما سواه دليل .
فإن قيل : يمكن أن يراد بالآية والحديث الوجوب العيني في حال ظهور الإمام ، والتخييري في حال غيبته .
قلنا : يمتنع فهم ذلك من اللفظ وبقبح إرادته منه ، ومع ذلك فمجرد إمكان إرادته عقلا لا يقتضي إرادته .
وأقصى ما يقال في تفسير الآية : إن الأمر إما أن يكون الوجوب العيني ، أو الوجوب في الجملة أعم منه ومن التخييري ، ولما دل الاجماع على نفي العيني زمان الغيبة امتنع حمل الآية عليه ، وتعين الحمل على الوجوب في الجملة .
وأيضا فإن بناء القول بالمنع من الجمعة حال الغيبة على كون الإذن مطلقا - وإن لم يكن على وجه خاص - شرط الصحة لا يستقيم ، لأن هذا البناء يقتضي الجواز حال الغيبة ، وقد عرفت أن الفقيه المأمون الجامع للشرائط مأذون له بوجه كلي ، وكيف يبني الشئ على ما ينافيه ؟ هذا إذا أريد المعنى الأول .
وإن أريد الثاني - أعني الإذن الخاص - صح البناء ، لأنه إذا ثبت كونه شرطا للصحة لزم نفيها حال الغيبة لا محالة ، وإن كان شرط الوجوب لا يلزم نفيها حالتئذ ، لأن الوجوب المشروط بالإذن الخاص إنما هو العيني اتفاقا ، وشرط الصحة في تلك الحالة وهو الإذن في الجملة متحقق ، والظاهر أن هذا هو المراد ، بل كاد يكون قطعيا ، لأن بناء الشئ على ما ينافيه في كلام شيخنا الشهيد مع كمال تحققه ودقة نظره من أبعد الأشياء .

156

نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي    جلد : 1  صفحه : 156
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست