نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 154
اعتبرت دلالتها لزم القول بالوجوب ، ولأن الجمعة لم تشرع إلا واجبة عينا ، فمتى ساغ فعلها لزم وجوبها كذلك . هذا أقصى ما يقال في توجيهه ، وضعف هذا الاستدلال أظهر من أن يحتاج إلى البيان ، فإن الدلائل الدالة على الجواز دالة على الوجوب في الجملة لا على الوجوب عينا ، ونحن نقول بموجبه ، وكون الجمعة لم تشرع إلا واجبة عينا ليس أمرا زائد على محل النزاع فالمطالبة بالبيان بحالها . فإن قيل : المتبادر من الوجوب هو العيني لا التخييري . قلنا : إن أريد كونه لا يستعمل فيه حقيقة فمعلوم بطلانه ، وإذا أريد كون العيني أكثر في الاستعمال فمسلم ، لكن ذلك لا يمنع من الحمل عليه ، على أنا نحمله على الوجوب في الجملة أعم من كل منهما ، وهو الموضوع الحقيقي وحينئذ فيتم المراد ، لا سيما وقد أجمعنا على امتناع إرادة العيني ، للاجماع على نفيه حال الغيبة ، وصحيحة زرارة [1] وموثقة عبد الملك [2] تنبهان على ذلك . واعلم أن من الأصحاب من بنى القولين في المسألة على أن الإمام هل هو شرط الصحة أو شرط الوجوب ؟ فإن أصل الاشتراط لا خلاف فيه ، فإن كان شرط الصحة امتنع فعل الجمعة حال الغيبة كما يقول ابن إدريس [3] والجماعة [4] ، وإن شرط الوجوب لم يمتنع ، إذ اللازم انتفاؤه حينئذ هو الوجوب خاصة ، وأول من أشار إلى هذا البناء شيخنا الشهيد في الذكرى ، فإنه قال - بعد حكاية القول بالمنع عن ابن إدريس والجماعة - : وهو القول الثاني من القولين ، بناءا على أن إذن
[1] التهذيب 3 : 239 حديث 635 ، الاستبصار 1 : 420 حديث 1614 . [2] التهذيب 3 : 239 حديث 638 ، الاستبصار 1 : 420 حديث 1616 . [3] السرائر : 63 . [4] السيد المرتضى في جواب المسائل الميافارقيات ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) المجموعة الأولى : 272 ، وسلار في المراسم : 77 ، والعلامة في المنتهى 1 : 336 .
154
نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 154