نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 282
والأمور السامجة نعوذ بالله من القول بالهوى ومجانية سبيل الهدى ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . < فهرس الموضوعات > عدم دخول الخراج من جملة الشبهات < / فهرس الموضوعات > الخاتمة في التوابع واللواحق ، وفيها مسائل : الأولى : في أن الخراج ليس من جملة مواضع الشبهات ، لما قررنا فيما قبل أنه من جملة الغنائم ، إذ هو حق الأرض المفتوحة ، فحلها تابع لحلها بغير تفاوت ، وأقمنا الدلائل على ذلك وحكينا ما صدر عن الأصحاب رحمهم الله فيه ، وليس له ما ينافي ذلك إلا أخذه بأمر سلطان الجور ، وهو موقوف على أمر الإمام ونظره . وهذا لا يصلح للمنافاة ، لأن الأئمة عليهم السلام أباحوا لشيعتهم ذلك في حال الغيبة وأزالوا المانع من جهتهم ، فلم يكن فيه شئ يقتضي التنفر ، ولا يبعد من رضى الله سبحانه ورضاهم ، لا سيما إذا انضم إلى ذلك نظر نائب الغيبة . وأي فارق بينه وبين ما أحلوه لشيعتهم حال الغيبة مما فيه حقوقهم . وهؤلاء الذين يزوون على هذا النوع لا يتجنبون ما فيه حقهم عليهم السلام بل ولا يستطيعون فإن هذه الجواري والعبيد ، ومتفرقات الغنائم ، وما يحصل من البحر بالغوص وغيره لا يستطيع أحد الانفكاك منه ، وهم لا يتحرجون من هذا القسم ولا ينفرون منه ويبالغون في التشنيع على القسم الأول لما يلحقه من المحرمات ومواقع الشبهات ويجعلون أنفسهم في ذلك مقتدى للعامة يقتفون آثارهم ، ولو يخافون الله سبحانه حيث أنهم قد حرموا بعض ما أحله الله ، وأنكروا بعض ما علم ثبوته من الدين ، وينالون من الأعراض المحترمة بما هو حرام عليهم . ولا فرق في استحقاق المقت من الله سبحانه بين استحلال الحرام وبين تحريم الحلال . فإن عمر لما أنكر حل المتعة ما زال الأئمة عليهم السلام ينكرون عليه ،
282
نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 282