نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 281
إسم الكتاب : رسائل الكركي ( عدد الصفحات : 286)
على المتقدمين والمتأخرين ، العلامة نصير الملة والحق والدين محمد بن محمد ابن الطوسي قدس الله نفسه وطيب رمسه وأنه كان المتولي لأحوال الملك والقائم بأعباء السلطنة ، وهذا وأمثاله إنما يصدر عن أوامره ونواهيه . ثم انظر إلى ما اشتهر من أحوال آية الله في المتأخرين بحر العلوم مفتي الفرق جمال الملة والدين أبي منصور الحسن المطهر قدس الله لطيفه ، وكيف كان ملازمته للسلطان المقدس المبرور محمد خدابنده ، وأنه كان له عدة قرى وكانت شفقات السلطان وجوائزه واصلة إليه ، وغير ذلك مما لو عدد لطال . ولو شئت أن أحكي من أحوال عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر ، وكيف كانت أحوالهما في دول زمانهما لحكيت شيئا عظيما ، بل لو تأمل المتأمل الخالي من المرض قلبه لوجد المربي من العلماء والمروج لأحوالهم إنما هم الملوك وأركان دولهم . ولهذا لما قلت العناية بهم وانقطع توجههم بالتربية إليهم ضعفت أحوالهم ، وتضعفت أركانهم وخلت أندية العلم ومحافله في جميع الأرض . وليس لأحد من المتقدمين أن يقول : إن هؤلاء أحيوا هذه البلاد وكانت قبل مواتا . هذا معلوم البطلان ببديهة العقل : أما أولا فلأن بلاد العراق على ما حكيناه كانت بتمامها معمورة ، لم يكن لأحد مجال أن يعمر في وسط البلاد قرى متعددة وما كان بين القريتين والبلدين في البعد قدر فرسخ إلا نادرا ، كيف ومجموع معمورها من الموصل إلى عبادان ستة وثلاثون ألف ألف جريب . وأما ثانيا ، فلأن عمارة القرى أمر عظيم يحتاج إلى زمان طويل وصرف مال جزيل ، وهم كانوا بعيدين عن هذا الاستعداد مع هذه التمحلات بعد ما تلوناه عن كلامهم في أحكام هذه الأرضين وأحوال خراجها وحل ذلك من التكلفات الباردة
281
نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 281