نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 90
من الماء الطاهر فيه ، وخلاف ذلك مُجَرّدُ استبعادٍ . ومنها : لو انتُزِعَ من البئرِ مقدارُ كُرّ قبل مُلاقاةِ النَّجاسَةِ لم يَنجَسْ إلا بالتغَيّرِ ، ولو بقي في البئر مائة كُرّ مثلًا نَجِسَ بالمُلاقاةِ فيلزم زيادة الفرعِ على أصلِهِ ، وكون الجزء أقوى من الكلّ . وجوابه : أنّ ذلك غير مسموعٍ بعد ورود النصّ ، والكُرّ المنتزَعُ خرج عن اسم البئر فَلَحِقَهُ حُكمُ الواقِفِ . ومنها : أنّه بجريانِهِ من منابِعِه أشبَهَ الماءَ الجاري فيتساويانِ [1] . وجوابه : مَنْع المُساواةِ بعد فَرقِ الشارِعِ بينهما ، وهو مُتحقّق على تقدير الحُكمِ بالطهارةِ أيضاً فإنّه يحكم باستحباب النزح للبئرِ دون غَيرِهِ فلم يَحصُل التساوي . ومنها : أنّ القول بنَجاسَة البئرِ بالمُلاقاةِ دون المَصْنَعِ إذا كان كثيراً ممّا لا يجتمعان ، والثاني ثابت إجماعاً فينتفي الأوّل ، بيان التنافي أنّه لا فَرقَ بينه وبين البئرِ سوى المادّة ، وهي ممّا تؤكَّد عَدَمَ نَجاسَتها . وجوابه : أنّ ذلك كُلَّهُ مجرّدُ استبعادٍ ، فلا يُسمَعُ بعد ورودِ النَّصّ بالفَرقِ ، وتَحقّقه بينهما باعترافِ الخَصمِ باستحبابِ النزحِ كما ذَكَرناهُ ، فقد تحقّق الاتّفاق على عدم التساوي . ومنها : أنّ النبيّ صلَّى اللهُ عليه وآله كان يَمرّ مع أصحابه بآبارِ المشركينَ ويأخذونَ منها الماءَ ، ولم يَنقُلْ عنهم أنّهم كانوا يَنزَحون منها شيئاً ، أو يأمرُهم باجتنابها [2] .