نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 89
المُتَساقِط من الدَّلْوِ حالَ النَّزحِ خصوصاً الدَّلْوَ الأخير [1] . وجوابه : أنّ هذا كُلَّه مُغتَفر بالنصّ الدالّ على طُهْرِها مطلقاً بالنزح ، وقد صرّحَ به القائلونَ بالنَّجاسَةِ [2] ، ووافقهم القائلونَ بالطهارَةِ على مثل هذا الحكم في آنِية الخمر وغِطائها ، و [3] في آلاتِ العَصير العِنَبي بعد ذَهاب ثُلثَيهِ ، مع اتّفاقهم على عدم ظهور نصّ على حُكْمِهِ وعلَلوه بأنّه لولا الحُكمُ بطهارتها لما أمكن الحُكمُ بطهارةِ العصيرِ ، وعدّوا الحكم إلى ثيابِ المباشر ومُزاوليه ، فحكموا هنا بذلك مع دلالة ظاهر النصوص الكثيرةِ عليه ؟ ومنها : أنّه لو نَجِسَتِ البئرُ بالملاقاة لكان وقوع الكُرّ من الماء المُصاحِبِ للنّجاسَةِ موجباً لنَجاسَةِ جميعِ الماءِ ، والتالي ظاهرُ البُطلانِ لأنّ المُلاقي للنّجاسَةِ إذا لم يتغيّرْ بها قبل وقوعه محكوم بطهارتِهِ ، فتمتنع نَجاسَتُهُ بغير مُنَجّسٍ وللاستصحاب . بيان الملازمَةِ : أنّ نَجاسَة ماء البئر بمُلاقاةِ النَّجاسَةِ تقتضي نَجاسَة الماءِ الواقع ، لاستحالة أنْ يكونَ بعضُ الماءِ الواحد طاهراً ، وبعضُهُ نَجِساً مع عدم التغيّر [4] . وجوابه : أنّ النَّجاسَةَ إن اسْتُهْلِكَتْ قبل وصول الماءِ إلى البئرِ ارتفَعَ حُكمُها برأسها ولم تؤثّر في البئر حينئذٍ ، وإنْ بَقِيَتْ عَيْنُها كما هو ظاهرُ كلامهم فبوقوعِ الكُرّ في البئرِ يتّحدُ الماءانِ ويصيرُ المجموع ماء بئرٍ عُرفاً ، والأحكام الشرعيّةُ معلَّقة على الأسماءِ اللُّغويّةِ أو العُرفيّةِ كالأصلِ ، وكما لو وقع قليل
[1] « منتهى المطلب » ج 1 ، ص 61 - 62 « نهاية الإحكام » ج 1 ، ص 235 ، ولاحظ « جامع المقاصد » ج 1 ، ص 121 . [2] كالمحقّق في « المعتبر » ج 1 ، ص 79 والشهيد في « ذكرى الشيعة » ج 1 ، ص 89 . [3] كالشيخ في « المبسوط » ج 1 ، ص 15 . [4] « جامع المقاصد » ج 1 ، ص 122 .
89
نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 89