responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 86


من معانِيهِ هنا ، ومُقتَضاهُ أنّ الفعلَ المذكورَ لا يَحرُمُ سَواء حصلتِ النَّجاسَةُ أم لا .
وثانيها : أنّ الجاري قد يَنْجَسُ بالبولِ كما لو كان قليلًا جِدّاً ، والبول متغيّراً بحيث يتغيّر الماءُ به ، وقد لا يَنْجَسُ ، والراكدُ قد يَنْجَسُ أيضاً به على تقدير قِلَّتِهِ ، وقد لا يَنْجَسُ على تقدير كَثرَتِهِ ، فإطلاق النهي عنه والإذن في الآخر ليس للنّجاسَةِ وعدمها ، وإلا لزم التفصيل .
وثالثها : أنّه ورد أيضاً النهيُ عن البول في الماء مطلقاً [1] ، وقد حَمَلُوهُ على إطلاقه ، وحكموا بتأكَّدِ الكَراهَةِ في الواقف وثبوت أصل الكَراهَة في الجاري من غير تأكيدٍ جمعاً ، وهذا لا يطابق ما علَّلوا به من النَّجاسَةِ وعدمها .
ورابعها : أنّ هذا الحكمَ ظاهر في أحكامِ الخَلْوَةِ ، ولا تعرّضَ له إلى حكم النَّجاسَةِ وعدمها بوجهٍ كما لا يخفى .
وخامسها : أنّ النهي لو كان للنّجاسَةِ لزم النهيُ عن تنجيسِ الإنسانِ مِلكَهُ أو المباحَ ، خصوصاً إذا كان ذلك لضرورَةٍ أو غَرَضٍ صَحيحٍ ، وهذا لا دليل عليه . والأخبارُ لا تدلّ على زيادةٍ عن آدابِ الخَلوَةِ كما ذكرناهُ .
وأضعَفُ من ذلك ما استدلَّوا به على عدم نَجاسَةِ الجاري بالملاقاةِ من قولهم : إنّ التعليلَ بالجريان يُشعِرُ بالعلَّيّةِ ، وإنّ النَّجاسَةَ لا تَستقرّ في الجاري [2] . إلى غير ذلك ممّا لا يجوز تأسيس الأحكام الشرعيّةِ به ، نَعم هذا الحديث المعلَّلُ بالمادّةِ [3] صَحيحُ الدَّلالة على ذلك ، ولكن لم يتفطَّنْ إليه أحَد منهم قبل يومنا



[1] « الكافي » ج 6 ، ص 534 ، باب كراهية أن يبيت الإنسان ، ح 8 .
[2] المستدِلّ هو المحقّق في « المعتبر » ج 1 ، ص 41 .
[3] تقدّم تخريجه ص 78 ، التعليقة 2 .

86

نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 86
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست