نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 455
ثبت في غيره لما ذكرناهُ . فإنْ قيل : الخبر إنّما دلّ على عدم الإرث من العَقارِ مطلقاً ، فمن أينَ خَصّصْتُموهُ بالعَين وأوجبتُم القِيمَةَ كآلات البناء ، مع عدم دلالته ولا غيره على وجوب القِيمة هنا ، وإنّما دلَّتْ على قِيمة آلات البِناء ونحوها ممّا ذكر في الأوّلين . قلنا : هذا السؤال حقّ ، ولو قيل بعدم إرثها من الشجر مطلقاً عملًا بدلالة الخبر الصحيح كان مُتّجِهاً ، إلا أنّه لا قائلَ به على ما ذكروه ، فكان ذلك هو المُخَصّصُ للمنع من العين خاصّةً لاتّفاق المسلمين قاطبةً فضلًا عن الأصحاب على أنّ الزوجة لا تُمْنَعُ من الإرث من الشجر مطلقاً . فتعيّن القولُ بإعطائها القيمةَ استناداً إلى الإجماع لا إلى الأخبار . فإنْ قيل : يُمكن الاحتجاج للقِيمة بأنّ فيها تقليلًا لتخصيص الآية ، فيكون أولى من تخصيصها بغير الشجرِ مطلقاً عَيناً وقيمةً ، كما صنعَ المرتضى رضوان الله عليه في قوله بالقيمة من الأرض أيضاً ، [1] استناداً إلى ما ذَكرناهُ . قلنا : الخبر الصحيح وغيرُه قد دلاّ على منعها من العَقارِ مطلقاً ، فلولا الإجماع لكان مدلولُ النَّصّ حِرمانَها منه عَيناً وقيمَةً ، وكان هو المخصّصُ للآية . وإنّما يَتَعيّنُ تقليلُ التخصيص مع إمكانه ، وهو مع دلالة النصّ على ما ذكرناهُ غيرُ ممكنٍ من هذه الجِهة ، وإنّما وجبتِ القِيمةُ بالإجماع على عدم منعِها مِن الأمرينِ معاً ، وإذا كان الوجهُ هو الإجماع سَقَطَ اعتبارُ التخصيص وإنْ كان لازماً له إذ مع القول بالقِيمة يَقِلّ التخصيصُ قطعاً ، إلا أنّه اتّفاقي لا من حيث
[1] « الانتصار » ص 585 ، المسألة 319 « جوابات المسائل الموصليات الثالثة » ضمن « رسائل الشريف المرتضى » ج 1 ، ص 259 ، المسألة 94 .
455
نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 455