نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 456
الجمع بين الأخبار ، أو بينها وبين القرآن . وبالجملة ، فقد عرفت أنّ النصوص لا تَفي بحجّيّة القول المشهور ، ومستندهُ مطلقاً قبل تحقّق الإجماع غيرُ واضحٍ . ويمكن القدح في حجّيّة الإجماع المذكور فإنّ قولَ مَنْ خالَفَنا لا يُعتَدّ به . وأصحابُنا مختلِفون في إرثها اختلافاً كثيراً مستنداً إلى ظواهر الأخبار المختلِفة ، فَمِنْ أينَ أثْبَتَ القائلُ الأوّلُ كالشيخ [1] الحكمَ بلزوم قِيمة الأشجار ، مع عدم دلالة النصوص عليه ، بل إنّما دلَّتْ على عدمه كما رأيتَ ، وفي تَحقّقِ الإجماع في مثل هذا المقام بعدَ استقرارِ الخلاف على أُصول أصحابنا بحث ليس هذا محلّ تحقيقِه . ويمكن أنْ يُحْتَجّ على قِيمة الشجر بإدخالها في الجُذوع ، بأنْ يراد بها الجُذُوعُ الثابتة ، بدليل ذكر الخَشَب معها في بعضِ الأخبار ، وذكر النقض في بعضٍ . فلو أُريدَ بالجُذوع الخَشَبُ لزم التكرار والتأكيد ، والتأسيسُ أولى وإنْ كان لا يخلو من بحثٍ . وفي حسنة زُرارَة ما يُنَبّهُ على أنّ المراد بالجُذُوع الخَشَبُ لأنّه استَثْنَى الخَشَبَ خاصّةً بقوله عليه السلام : إلا أنْ يُقَوّمَ الطوبُ والخَشَبُ فَتُعطيَ رُبْعَها أو ثُمْنَها إنْ كان من قيمة الطوب والجُذُوع والخشبُ [2] . فاقتصرَ أوّلًا على استثناء الخَشَب وإثبات قِيمته ثمّ حَكَم بقِيمة الجُذُوع والخَشَب ، فهو تخصيص بعد التعميم .
[1] « النهاية » ص 642 . [2] « الكافي » ج 7 ، ص 128 ، باب أنّ النساء لا يرثن من العَقار شيئاً ، ح 3 « تهذيب الأحكام » ج 9 ، ص 297 ، ح 1064 ، باب ميراث الأزواج ، ح 24 « الاستبصار » ج 4 ، ص 151 ، ح 570 ، باب أنّ المرأة لا ترث من العَقار ، ح 1 .
456
نام کتاب : رسائل الشهيد الثاني ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 456