< فهرس الموضوعات > الفصل الرابع في الإمامة < / فهرس الموضوعات > الفصل الرابع في الإمامة إذا عرفت أنه يجب في حكمة الله بمقتضى عدله إرسال الرسول من البشر ، والرسول أشدّ طاعة لله ، فله أجزل الأجر والثواب الدائم ، وذلك لا ينال إلَّا في الآخرة ، فلا بدّ أن ينتقل إلى الآخرة وما أعدّ الله له فيها من الجزاء الدائم . فإذا انتقل إلى جوار الله ودار كرامته ، فلا بدّ أن يجعل الله لعباده خليفة يسدّ مسدّ الرسول في جميع ما يحتاج الخلق إليه من أُمور الدين والدنيا ، حاكماً مطاعاً معصوماً كالرسول ، فإنه خليفة الله كالرسول . ولا يجوز أن يكون الإمام الذي أوجب الله على الخلق طاعته [ هم الذين ] [1] يختارونه وينصبونه ، وإنما ينصبه الله ويختاره لخلافة رسوله ؛ لأنه خليفة الله وخليفة رسوله . فلو كان نصب الإمام باختيار الخلق لأمكن أن يختاروا منافقاً ، وهو في الباطن عابد صنم أو يهودي أو نصراني ، فيكون قد أوجب الله على العباد طاعة كافر ، وهذا محال في حكمة الله وعدله . والإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله : بلا فصل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ، ثمّ من بعده ابنه الحسن عليه السلام : ، ثمّ أخوه الحسين عليه السلام : ، ثمّ ابنه زين العابدين عليّ بن