ومن تحقّق أن السفر عمله عرفاً ولم تحصل له سفرتان كذلك فالأحوط له القصر ، والإتمام لمن تحقّقت له كذلك ولم يتحقّق أنه عمله عرفاً . ولو أقام مَن تحقّقت له وكان السفر عمله عرفاً خمسة أيّام لم يفطر ولم يقصّر ، والأحوط الإتمام والقصر والصوم والقضاء . وهل يكفي في قطع السفر به نيّة العشرة وإن لم يستوعبها بالفعل ، أو لا بدّ من استيعابها ؟ الظاهر الثاني ، والاحتياط أولى . ولو نوى عشرة ثمّ بدا له السفر قبل مضيّها وخرج إلى حدّ المسافة ، ثمّ نوى الإقامة ، وسافر قبل مضيّ العشرة بقصد جديد ، وهكذا ، صدق على الثالثة أنها ثالثة جديدة ، فلا يرجع إلى القصر فيها ، بل يتمّ ، والجمع حينئذٍ أولى . < فهرس الموضوعات > تنبيه : < / فهرس الموضوعات > تنبيه : المراد من إقامة العشرة القاطعة للسفر ولكثرته تحقّقُ العزم في النفس على إقامة عشرة أيّام متوالية بلياليها من غير شكّ وتردّد في بلد أو قرية أو بادية أو غيرها ، ولا يضرّ قصد الخروج إلى حدود مكان الإقامة المتّصل به إذا صدق معه الإقامة فيه عرفاً ، وإلَّا ضرّ كما في البلد المتّسعة . ومَن علَّق نيّة إقامة العشرة على حصول شيء لا يحصل إلَّا بعد العشرة أتمّ ، ولا تخلّ بها حصوله قبلها لو اتّفق . ولو نوى إقامة عشرة في قرى متعدّدة ينتقل من بعضها لبعض كمَن نواها في مطلق الأحساء أو القطيف أو البحرين ولم يعيّنها في قرية منها بخصوصها لم يبطل سفره ويقصّر ولو طال الزمان وتجاوز الثلاثين . ومَن قال : إني إن لقيت فلاناً في البلد أقمت وإلَّا لم أقم ، لم ينقطع سفره . ومن تردّد في الإقامة في محلّ وهو فيه ، أو نوى السفر قبل العشرة ولم يسافر ، قصّر إلى ثلاثين يوماً ، وبعدها يتمّ ما بقي فيه ولو صلاة واحدة ، وغير بعيد الاكتفاء بالهلالي ، والعشرة التي بعد الثلاثين بحكم المنويّة ابتداءً .