responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل آل طوق القطيفي نویسنده : أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي    جلد : 1  صفحه : 170


واجباً تركه اختياراً . فإن الظاهر أنه لا يُثاب على تلك النيّة حينئذٍ ؛ لعدم ثباتها ، ولأنها عملٌ باطل ؛ فإن شرط صحّة هذه النيّة أن يفعل المنويّ ، ولأنه إذا نوى واجباً ثمّ عزم على تركه وصمّم ، [ أطفأ [1] ] ظلامُ عزمه واستيلائه على نفسه نورَ نيّته السابقة ، بل تكون نفسه أشدّ ظلاماً ممّا كانت عليه قبل تلك النيّة فإنه حينئذٍ قد أثم ، واستحقّ العقاب ، إلَّا أن يتوب ويرجع إلى الله ؛ فإنَّ الله توّاب رحيم .
وإمّا نيّة المعصية فيُعاقب عليها بمقتضى قواعد العدل ، وبالأخبار الكثيرة ، وخصوصاً إذا عمل ما نوى ، أو حال بينه وبين العمل مانع قهريّ مع بقائه على نيّة الفعل ما أمكنه ، بل عقاب هذه النيّة لا ينقطع ؛ لأنها عمل القلب ما لم يندم على نيّته ويرجع عنها فإنه يُثاب عليه ، والله توّاب رحيم .
وإذا كانت التوبة تمحو أثر فعل المعصية فمحوها لنيّتها أولى ، وكذا لو زالت نيّة المعصية عنه بذهول أو نسيان أو تغيير شهوته وانصرافها عن فعل ما نوى ، فإن مقتضى سبق الرحمة التي وسعت كلّ شيء إلَّا يؤاخَذ بمجرّد تلك النيّة ، ولعموم الخبر المبحوث عنه وأمثاله كذلك .
< فهرس الموضوعات > الدليل من الأخبار على العقوبة على نيّة المعصية < / فهرس الموضوعات > الدليل من الأخبار على العقوبة على نيّة المعصية ومن الأخبار الدالَّة على حصول الإثم والعقاب على نيّة المعصية مثل ما جاء عنهم عليهم سلام الله أنهم قالوا « نيَّة المؤمن خيرٌ من عمله ، ونيّة الكافر شرٌّ من عمله [2] » . والظاهر أن المراد منها : النيّة التي قد استدام عزمه على أن يفعل منويّها ما أمكنه . فهذه من أعمال القلب التي لا تنقطع ولو حال دون عمل منويّها الموت ؛ لأنهما كلَّيّان كما أخبر الله عن أهل النار بقوله * ( ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْه وإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ) * [3]



[1] في المخطوط : ( طفي ) .
[2] المحاسن 1 : 405 / 919 ، وفيه : « ونيَّة الفاجر » ، الكافي 2 : 84 / 2 ، وسائل الشيعة 1 : 50 ، أبواب مقدِّمة العبادات ، ب 6 ، ح 3 .
[3] الأنعام : 28 .

170

نام کتاب : رسائل آل طوق القطيفي نویسنده : أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي    جلد : 1  صفحه : 170
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست