responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل آل طوق القطيفي نویسنده : أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي    جلد : 1  صفحه : 168


ترك الطاعة ، وإن رجع وندم عن نيّته لترك الطاعة الواجبة وتداركها مع الإمكان لم يُعاقب على تلك النيّة بفضل سعة رحمة الله .
وإن كان ما هَمّ به ونواه فتركه مندوباً أُثيب على نيّته الفعلَ وإن لم يفعله ، بل لو نوى [ في ] فعل الخير أن يفعله إن تمكَّن منه ، أُثيب ما بقيت نيّته . ولو مات قبل أن يتمكَّن مع بقاء نيّته أن يفعله ما تمكَّن منه أبداً ، أُثيب أبداً ؛ فإن نيّته حينئذٍ كلَّيّة ومنويّها كلَّيّ لا يفارقها ، وهو الصورة الكلَّيّة القائمة بالنفس أعني : المشيئة ولم يُعاقب على تركه ؛ للإذن الشرعيّ في تركه .
< فهرس الموضوعات > أقسام نيّة المعصية < / فهرس الموضوعات > أقسام نيّة المعصية وإمّا أن يكون المنويّ الذي هَمّ به وعزم عليه فعلَ المعصية أو تركها ، فالأقسام بالنسبة إلى المعصية اثنان ، وكلّ منهما إما كلَّيّ أو جزئيّ . فإذا هَمّ بالمعصية أي عزم على فعلها ونواه فإن صمّم عَزمه ونيّته وفعَلَ ما نواه كُتِبت عليه سيّئة ، ولكن لا تستقرّ الكتابة ، وتكون بالفعل في جميع مراتب مصادرها إلَّا بعد سبع ساعات .
أمّا إنها إنما تُكتب سيّئة واحدة فبفضل رحمة الله التي سبقت غضبه ، ووسعت كلّ شيء ، ولأن المعصية في الحقيقة عدمُ كمالٍ ، ونقصُ وجودٍ ، وظلمة ، والعدمُ نقطة لا فاضل لها ، ولا رتب في نفسها وحقيقتها . وإنما المعصيةُ نقصُ الوجود وظلمة ، والظلمةُ إنما هي عدمُ النورِ ، والنقصُ إنما هو عدم الكمال ، والعدم نقطة .
وأيضاً المعصية صفة الجهل ، وممدّها الجهل ، فهو مبدؤها وإليه تعود ، وهو عدم ؛ لأنه عدم العلم والعقل ، فإذا كان الأصلُ والعلَّةُ عدماً مجتثّاً غير ثابت لأنه ليس من الله ، وإنما هو من سِجّين ويعود إليها فهي عدم مجتثّة لا قرار لها كأصلها ، والفاعل لها هو الجاهل العاصي ، فعلها بما أنعَم الله به عليه من القوى والآلة التي وهبها له المعبود بالحقّ ؛ ليعبده بها ، فاختار صرفها في المعصية .
انظر إلى الظلّ الفائض من الجدار بسبب إشراق نور شعاع الشمس على وجهه ، فإنه شيء في مرتبته وليس بشيءٍ في الحقيقة وإنما هو عدمُ نور شعاع الشمس

168

نام کتاب : رسائل آل طوق القطيفي نویسنده : أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي    جلد : 1  صفحه : 168
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست