نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 64
العقود من أركان العقد ، بل يكون حاله كحال موت الموصي ، بمعنى أنّ النتيجة الفعليّة يتوقّف حصولها على الموت والقبول ، أمّا الموت فلأنّه ظرف تحقّق الملكيّة ، فإنّ الموصى به هو الملكيّة بعد الوفاة ، وأمّا القبول بمعنى رضى الموصى له ، فلأنّه قضيّة سلطنة الناس على أنفسهم ، فإنّ حصول الملكيّة لهم بتمليك الغير بدون توقّف على رضاهم واختيارهم ينافي سلطنتهم المذكورة ، وأمّا موضوع الوصيّة فهو قائم بإيجاب الموصي من غير دخل لغيره في تحقّق هذا الموضوع ، فإذا علمنا بالرواية حصول الحق للموصي له في الوصية العهديّة ، بأن تملك بالموت والقبول عقيب تمليك الوصيّ ، أو ينعتق بهما عقيب إعتاقه يفهم منه ثبوت هذا الحقّ في الوصيّة التمليكيّة أيضا ، يعني يحدث بمجرّد إيجاب الموصي المحقق لموضوع الوصيّة حقّ للموصى له بأن يتملَّك بالموت والقبول ، وإذن فالمعتبر هو الترتّب في الإيجاب ، ولا اعتبار بالتقارن في القبول أو تقدّم المؤخّر على المقدّم ، فإنّه قد حدث الحقّ في حقّ المقدّم إيجابا وان تأخر قبولا ورضا فلا يبقى محل للمؤخّر إيجابا ، وإن تقدّم قبولا هذا . وإن قلنا بعدم اعتبار القبول في باب الوصية التمليكية رأسا وإنّما الردّ مانع ، فالأمر أسهل كما هو واضح . مسألة للموصي أن يعيّن الثلث في أعيان خاصّة من التركة ، وإن فرض كونه موجبا لحرمان بعض الورثة ، كما لو عيّنه بتمامه في أعيان الحبوة ، كما لو عيّن الفراء والعباء والقباء والعمامة وكان قيمتها مائة والتركة ثلاث مائة ، فإنّه يوجب حرمان الولد الأكبر عن الحبوة . وكذا يجوز تعيين بعض الثلث في هذه الأعيان وبعضه في غيرها ، فيوجب الحرمان بالنسبة إلى بعض الحبوة . ومثل ما لو عيّنه بتمامه في ما عدا العقار ، كما لو كان تمام التركة ثلاثمائة ،
64
نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 64