responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 63


لتأثير السبب المتحقّق في حقّ زيد .
لا يقال : إنّ الرواية تقضي بخلاف هذا التفصيل ، فإنّ الحكم فيها بترجيح الأقدم ذكرا فالأقدم يكون على وجه الإطلاق بدون إشعار فيه لهذا التفصيل .
لأنّا نقول : مفروض الرواية هو الوصية بالإعتاق ، وهو من قبيل الوصية بالفعل ، لا من قبيل الوصية التمليكيّة ، فإنّ الموصي تارة يوصي بنفس الملكيّة والانعتاق بعد وفاته فيقول : هذا ملك زيد بعد وفاتي وهذا ملك عمرو بعد وفاتي ، أو هذا العبد حرّ بعد وفاتي وذاك حرّ كذلك ، وهذا يسمّى بالوصيّة التمليكيّة ، وأخرى يوصي بإيجاد الوصيّ بعد وفاته سبب الملكيّة والانعتاق ، فيقول للوصي : ملَّك هذا زيدا بعد وفاتي ، وأعتق عبدي هذا بعد وفاتي ، وهذا أعني الإيصاء بالفعل يسمّى بالوصيّة العهديّة .
والقسم الأوّل يورث إحداث الحقّ للموصي له بأن يتملَّك بموت الموصي ، والقسم الثاني يورث إحداث الحقّ له بأن يتملَّك أو ينعتق بعد وفات الموصي بتمليك الوصي أو إعتاقه إيّاه فالمحتاج إلى القبول من الموصى له هو القسم الأوّل فيأتي فيه ما ذكرنا من التفصيل ، وأمّا القسم الثاني فلا يحتاج إلى قبول الموصى له وإنّما يحتاج إلى قبول الوصي لو كان حاضرا ، وإن كان غائبا وحضر بعد موت الموصي لزمه القبول ، فلا يأتي فيه التفصيل المذكور ، فإذا قال في حضور الوصي وهو متقبل للوصاية : ملَّك هذا زيدا وملَّك هذا عمرا فيحدث حقّ التملك بالتمليك لزيد سابقا على عمرو ، من دون حاجة إلى قبولهما ومورد الرواية أعني الوصيّة بالإعتاق من هذا القبيل ، فلا يورث إطلاق الحكم في الرواية في هذا القسم قدحا في التفصيل الذي ذكرنا في القسم الأوّل .
قلت : الظاهر أنّ القبول في باب الوصيّة التمليكيّة ليس كالقبول في

63

نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 63
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست