responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 45


والثانية : ما رواه فيه عن الصدوق ، عن ضريس الكناسي ، قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل عليه حجّة الإسلام نذر نذرا في شكر ليحجّن به رجلا إلى مكَّة ، فمات الذي نذر قبل أن يحجّ حجّة الإسلام ، ومن قبل أن يفي بنذره الذي نذر ، قال : ( إن كان ترك ما لا يحجّ عنه حجّة الإسلام من جميع المال ، وأخرج من ثلثه ما يحجّ به رجلا لنذره ، وقد وفى بالنذر ، وإن لم يكن ترك مالا إلَّا بقدر ما يحجّ به حجّة الإسلام ، حجّ عنه بما ترك ، ويحجّ عنه وليّه حجّة النذر ، إنّما هو مثل دين عليه ) [42] .
وفي بعض الروايات : أنّه بمنزلة الدين الواجب ، وهو ما رواه في الوسائل في الباب المتقدّم عن الكليني ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجل توفّى وأوصى أن يحجّ عنه ، قال : ( إن كان صرورة فمن جميع المال ، إنّه بمنزلة الدين الواجب ، وإن كان قد حجّ فمن ثلثه . ) [43] .
فإن قلنا بالخروج من الأصل مطلقا حتّى في الواجب البدني في مثل الصلاة والصوم ، يكون النذر المذكور أيضا داخلا . وإن لم نقل بتعميم ذلك حتّى في الواجب البدني ، فيمكن إدخال النذر تحت هذا الحكم ، فإنّه نظير الحجّ ، بل أولى ، فإنّ الواجب فيه على المكلَّف تمليك ماله الفقير بقوله : لله عليّ أن أملَّك الفقير عشر توأمين .
وليعلم أنّ مقصودنا ليس التقديم لحق الله على حقّ الناس ، بل وإن كان المقدّم حقّ الناس عند التزاحم ، لكنّ المقصود أقدميّته على الوصيّة ، فلا يرد أنّه إذا كان عليه دين مستوعب وحجّة الإسلام فلا شكّ في تقديم الدين ،



[42] الوسائل 8 / 51 ، الحديث الأوّل من الباب 29 .
[43] الوسائل 8 / 46 ، الحديث الرابع .

45

نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 45
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست