نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 43
وإن نذر أن يكون على ذمّته عشر توأمين للفقراء إن جاء ابنه ، فعند مجيئه يكون هذا أيضا من جملة ديونه . وإن كان نذر الفعل ، بأن نذر تمليك هذا العين أو تمليك عشر توأمين كلَّية ثابتة في ذمّته فلا شكّ أنّه يصير بهذا مشغول الذمّة بهذا العمل ، أعني تمليك العين أو الكلَّي ، ويكون هذا العمل الخارجي دين الله تعالى على عهدته ، فهل يكون هذا أيضا من جملة الديون المتقدّمة على الوصية والإرث أو لا ؟ وليعلم أوّلا أنّ الفرق بين هذا المقام والمقام المتقدّم أنّه هناك لم يخرج مؤنة التجهيز من المال ، والكلام المرتبط بذاك المقام هو ما تقدّم ، من أنّه هل يحدث بسبب هذا النذر حقّ للفقراء على العين الخارجيّة لو كان متعلَّق العمل المتعلَّق للنذر هو العين الخارجيّة أو لا يحدث فيه حقّ ؟ ويظهر الثمرة في أنّه على الأوّل لا بدّ من مراعاة الأهمّ والمهمّ بين هذا الحقّ وحقّ التجهيز ، وعلى الثاني يحكم بتقدّم التجهيز بلا تأمّل ، وقد ذكرنا أنّ الحقّ هو الثاني . وأمّا تتمّة الكلام المذكور هناك وهو أنّه بعد عدم حدوث الحقّ في العين لا إشكال في تعلَّق حقّ لله وللفقير بعمل التمليك على ذمّة الميّت ، فهل هذا من الحقوق التي يتعلَّق التكليف بأدائها من مال الميّت على الورثة أولا ، بل الموروث هو الحقّ الذي للميّت دون ما يكون حقّا للغير عليه ، فالمناسب لهذا الكلام هو هذا المقام أعني بعد ما فرغنا من تجهيز الميّت من ماله وبقي من ماله بقية ، فحينئذ هل يكون نذر الفعل الذي لم يف به الميّت في حياته من جملة الديون الثابتة عليه للغير ، حتّى يجب إخراجها من أصل ماله قبل الوصيّة والتقسيم بين الورثة أو لا ؟ فنقول يمكن أن يقال بمقتضى التعليل الواقع في بعض الأخبار
43
نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 43