نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 42
الدين والوصيّة ، دون تقدّم الدين على الوصيّة . وعن الفضل بن الحسن الطبرسي في مجمع البيان ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله عليه السلام في قوله تعالى * ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ ) * [38] قال : ( إنكم لتقرأون في هذه ، الوصية قبل الدين ، وإنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قضى بالدين قبل الوصية ) [39] . وإذن فلا إشكال في تقدّم الدين على الوصية ، وكذا في أنّ من الدين الأموال المأكولة من الأشخاص المشتبهين في غير المحصور ، المسمّاة بمظالم العباد ، فإنّ الآكل مديون للصاحب الواقعي للمال ، غاية الأمر يتصدّق به إلى الفقراء بنفسه ، أو يدفع إلى الحاكم الذي هو وليّ الفقراء ، حتّى يدفعه هو إليهم ، ويكون ثواب التصدّق للمالك ، وبالجملة لا يخرج عن صدق الدين فيكون هي أيضا مقدّمة على الوصيّة والإرث . نعم في بعض الأخبار [40] يقدّم حجّة الإسلام على الزكاة ، مع أنّ الزكاة من الدين بلا كلام . ولكن لا ضير فيه ، فإنّ كلامنا هنا في تقدّم الدين بأقسامه على الوصيّة ، لا في تقدّم بعض أقسام الدين على بعض ، فإنّ حجّة الإسلام أيضا من جملة الديون ، كما أن الغرض في مسألة التجهيز أيضا متعلَّق بتقدّمه على الدين ، وأمّا لو حصل التزاحم بين نفس أعمال التجهيز ومؤناته مثل التغسيل والتكفين والتدفين والتحنيط ، فالمقدّم ايّها ؟ لم يكن المقام مقام ذكر هذا . وأمّا النذور فإن كانت نذر نتيجة بأن نذر أنّ هذا العين للفقراء إن جاء ابني ، فهذا قد تقدّم أنّه عند حصول الشرط مال الفقراء لا ربط له بالميّت .
[38] سورة النساء ، الآية : 11 . [39] الوسائل 13 / 407 . [40] الوسائل 13 / 427 ، الحديث الأوّل من الباب 42 .
42
نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 42