نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 38
وبذل الثمن فليس واجبا على أحد فهو ، وإلَّا فمقتضى القاعدة عدم خروج ذلك من مال الميّت رأسا ووجوبه على المكلَّفين ، فإنّه مقتضى إطلاق الوجوب وتنجّز التكليف واحتمال الحرمة في التصرّف في مال الميّت كما مرّ . ثمّ إنّ كلّ شيء يخرج من أصل مال الميّت من الكفن ومؤنة التجهيز ، فهو مقدّم على الدين ، من غير فرق بين المستوعب وغيره ، والإشكال والاحتياط في المستوعب لا يعرف له وجه ، فإنّه وإن لم يكن في البين نصّ على تقديم التجهيز على الدين المستوعب . وإن كان ربما يتوهّم النصوصيّة في مصحّحة زرارة المتقدّمة : سألته عن رجل مات وعليه دين وخلف قدر ثمن كفنه ، قال : « يجعل ما ترك في ثمن كفنه » [33] . فإنّه يمكن فرض عدم الاستيعاب في هذا المفروض ، كما لو كان مالكا لخمسة عشر قرانا وثمن الكفن أيضا بهذا القدر ، وكان دينه عشرة قرانات فإن صرف التركة في ثمن الكفن لم يبق شيء ، وإن صرف في إيفاء الدين بقي خمسة لم ينفع بحال الكفن ، لكن مضافا إلى كون هذا فرضا نادرا ، والغالب في هذا المفروض كون الدين أزيد من ثمن الكفن ، لا إشكال في إطلاقه لصورة زيادة الدين عليه ومساواته معه ، كما لو كان في المثال دينه أيضا خمسة عشر قرانا . وكذا الإطلاق في رواية السكوني المتقدّمة : ( أوّل شيء يبدء به من المال الكفن ، ثمّ الدين ، ثمّ الميراث ) [34] . فإنّه وإن لم يمكن قصر مورده على الدين المستوعب وإلَّا لم يكن وجه لقوله : « ثم الميراث » فلا يحصل هذا الترتيب إلَّا في مورد كفاية المال لأداء الثلاثة ، ولكن لا إشكال في إطلاقه لمورد الاستيعاب أيضا ، فالمعنى أنّه إن زاد من التركة بعد الكفن شيء يبدء منه بالدين ، وإن زاد شيء يبدء