نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 290
حينئذ ، فإنّه بإزاء العمل من الصبح إلى هذا الحين ، لا بإزاء العمل في مجموع الوقت ، وفي الزوجة أيضا يكون قوت وقت الزوال من نفقة زمان إطاعتها ، وهو من الصبح إلى الزوال فيكون ثابتة لثبوت الإطاعة في هذا الزمان . وبالجملة فإذا وصل الزمان العرفي لقوت النهار - فإنّ فيه سعة عرفا - وكانت الزوجة بوصف الإطاعة إلى بعض هذا الزمان ، فالظاهر أنّها تصير مستحقّة لقوت النهار كما في صورة تحقّق النشوز بعد أكل قوت النهار بلا فصل ، حيث إن عدم استرداد الزوج منها العوض مقطوع به لوقوع أكلها مع الاستحقاق وفي حال الإطاعة . والمسألة الأخرى التي لم تنقّح في كلامهم ، أنّه على فرض تسليم ثبوت الملك ، أو الحقّ للزوجة من أوّل الصبيحة فهل هو متحقّق على سبيل التزلزل والتعليق على عدم النشوز في أثناء اليوم ، بمعنى أنّ الحكم بملكيّتها أو استحقاقها إنّما هو في مرحلة الظاهر وبحكم الأصل ، أعني أصل عدم تحقق النشوز منها في أثناء النهار ، وأمّا في علم الله فهما حاصلان على تقدير عدم النشوز وغير حاصلين من أوّل الصبيحة على تقدير النشوز ، فيكون النشوز كاشفا عن عدم الملك والحقّ من أول الأمر ، والبقاء على الإطاعة كاشفا عن حصولهما كذلك . أو أنّه يحصل الملك المستقرّ في أوّل الصبيحة ، من دون تزلزل وتعليق على عدم النشوز في اليوم ، فهي مالكة أو مستحقّة لقوت اليوم في أوّل الصبيحة ، سواء نشزت في أثناء النهار أم بقيت على الإطاعة إلى آخره . أو أنّه يحصل الملك في أوّل الصبيحة حقيقة ، ولكن عند النشوز يحدث حقّ الاسترداد والاسترجاع للزوج ، فيكون الملك هنا نظير الملك الحاصل في البيع الشرطي ، حيث يحدث للمشروط له حقّ استرجاعه عند
290
نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 290