نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 253
الرجعي منحصر في مرّتين ، والمرّة الثالثة أمّا إمساك بمعروف وإمّا تسريح بإحسان ، وهذا لا يشمل صورة صغارة أحد الطرفين ، فإنّ الطلاق حينئذ بائن ، وليس برجعي لكون الزوجة غير مدخول بها . وأمّا الرواية ، فلأنّه وإن كان معنى كون المرأة عند الرجل كونها تحت حبالة نكاحه لا الحضور عنده ، إلَّا أنّ لها الانصراف إلى غير الصغير والصغيرة من جهتين : الأولى : أنّ نفس التزوّج ووجدان الزوجة لا يصدق عرفا إلَّا مع كبارة الطرفين . والثانية : أنّ المرأة منصرفة إلى غير الرضيعة وما يقرب منها . وأمّا تقريب ثبوت الإطلاق لها من الجهات الأخر ، ككون الزوجة خارجة إلى السفر الواجب المضيّق أو كونها غير ممكَّنة من الاستمتاع بها لأجل حفظ نفسها من ضرر ضرّتها ، لكونها خائفة منها على نفسها ، أو كونها مريضة بحيث تضرّ بمرضها المقاربة ، أو كونها معقودة في دار أبيها ونحو ذلك ، فهو أنّ الخارج من هذه الإطلاقات إنما هو عنوان الناشزة ، والمراد بالنشوز هو مخالفة الزوج في الحقوق المجعولة الواجبة على الزوجة ، وفي غير المورد الأخير ليست الزوجة بهذه الصفة ، فإنّها وإن كانت مخالفة للزوج ، لكن ليس مخالفتها في حقّ واجب ، فلا يصدق النشوز ، وكذا الأخير ، فإنّها ما دامت في بيت أبيها لا تسمّى ناشزة . نعم لو أراد الزوج منها الانتقال إلى بيته ، فلم تجبه كانت ناشزة حينئذ . والخبر الدالّ على خروج الناشزة من الإطلاقات ، موثّقة السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : ( أيّما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها فلا نفقة لها حتى ترجع ) [9] .