نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 209
الأرض ، فالإضافة بيانيّة أي عقار هي الأرض كما في خاتم فضّة . ثمّ إن هذا اللفظ في الأخبار الأخر الذي ورد فيها مطلقا يكون شاملا بإطلاقه للشجر والنخل ، فلو لم يرد على خلافه نصّ لحكمنا بمقتضى ذلك بالحرمان عن إرثهما أيضا عينا وقيمة ، كالأرض ، لكنّ التصريح في صحيح الأحول [187] بأنّ الزوجة ترث من قيمة الشجر والنخل أوجب استثنائهما عن العقار في حكم الحرمان رأسا ، فالحاصل أنّ ما تحرم الزوجة عن إرثه عينا وقيمة هو مطلق الأرض سواء كانت أملس أم مشغولة بزرع ، أو غرس ، أو بناء ، أو غير ذلك ، وما يحرم منه عينا لا قيمة هو آلات البناء من الأخشاب والأبواب والقصب ، وكذا الأبنية من الطوب والآجر والحجر ، وكذا الشجر والنخل ، وكذا الزرع ، فإنّه وإن لم يكن مذكورا في الخبر إلَّا أنّه يعلم حكمه من الشجر ، لوضوح أن ذكر الشجر ليس لأجل الخصوصيّة ، بل من باب المثال . وأمّا الثمر على الشجر مثل العنب وغيره فهي من جملة المنقولات ، ترث الزوجة من عينها ، وكذا الشجرة لو كانت حين موت الميّت منقلعة عن أصلها ، وكذا الزرع الذي استحصد . نعم يشكّ في الزرع الثابت الذي حان أوان حصاده ، وكذا الشجرة التي صارت يابسة بحيث لا ينتفع بها إلَّا بالقطع ، وإن كان ربما يقوى فيه احتمال الحرمان بصدق اسم الشجر ، ما لم يقطع وإن كان يابسا . وكذا يشكّ في صدق آلات البيت والبناء في مثل بيت القصب الذي يصنعه الأعراب ، والعريش الذي يصنع بشجر الكرم ، والدولاب والمحالة المنصوبين في الدار لأجل استقاء الماء بهما ، وكذا الرحى أعني الحجارة التي ينصب في البيت لأجل طحن الحبوبات ، والقدر المنصوب