نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 208
عن برودة وحزازة ، بل ولو سلَّم وجود الأمارة الدالَّة على كون هذه المقطوعة خبرا ورواية أيضا لا يمكن أن يقاوم تلك الأدلَّة لأقوائيّتها وأظهريّتها لكثرتها جدّا بحيث لا يمكن رفع اليد عنها برواية واحدة . هذا مع أن إمارة كونه خبرا اعتماد الصدوق قدّس سرّه عليه ، بل جعله شاهد جمع بين المطلقات المتقدّمة الدالَّة على الحرمان ، والصحيح المطلق الدالّ على إرث المرأة من كلّ ما ترك زوجها مطلقا ، ولا يحصل القطع بذلك بخبريّته ، بل يحتمل مع ذلك أن يكون على وجه الفتوى ، بأن كان ابن أذينة قد استفاد هذا الحكم من العلَّة المذكورة في الأخبار ، زعما منه عدم اطَّرادها في ذات الولد ، وأنّها لم ينقطع عصمتها عن الميّت بواسطة كونها ذات ولد منه ، فلا تكون كالأجنبي ، فهي بعيدة عن أن تدخل الأجنبي في عقار أهل المواريث . المطلب الثالث في تعيين ما تحرم المرأة منه . اعلم أنّ الأخبار مشتملة على الأرض ، وعلى العقار ، وعلى الدار ، وعلى الرباع ، وعلى عقار الأرض ، والرباع جمع ربع وهو الدار ، ولا وجه لأن يحمل المطلق وهو الأرض والعقار على المقيّد وهو الدار والرباع ، فلا يمكن دعوى أنّ القدر المتيقّن من الأخبار هو المنازل والمساكن ، فيقتصر عليه ، وذلك لأنّ المطلق والمقيّد إذا كانا متوافقين في الحكم بأن كان مثبتين أو منفيّين ، فلا يحمل الأوّل على الثاني ، فلو ورد لا تضرب أحدا وورد لا تضرب زيدا فلا يحمل الثاني على الأوّل . ثمّ العقار اسم لكلّ ملك ثابت له أصل ، فيشمل الأرض والدار والبستان والأشجار والنخيل وغيرها ، ولمّا لم يكن حكم حرمان الزوجة عن الإرث رأسا ثابتا في جميع ذلك أضيف هذه اللفظة في بعض الروايات إلى الأرض فحكم فيه بالحرمان عن عقار الأرض لإفادة إخراج ما عدي
208
نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 208