نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 199
فرض الأوّل هو الثلثان ، وفرض الثاني هو الثلث ، وإنّما يتحقّق الزيادة في بقية الصور . ففي صورة وحدة كليهما فرض الأوّل هو النصف ، وهو ثلاثة أسداس ، وفرض الثاني هو السدس فيزيد سدسان . وفي صورة تعدّد الأوّل ووحدة الثاني ، فرض الأوّل هو الثلثان ، وهما أربعة أسداس ، وفرض الثاني سدس واحد ، فيزيد سدس . وفي صورة العكس فرض الأوّل نصف ، وهو ثلاثة أسداس ، وفرض الثاني ثلث وهو سدسان ، فيزيد أيضا سدس . فيقع الكلام في أنّ الزائد عن الفرضين في هذه الصور ، وهو السدسان في الأولى ، والسدس في الأخيرين ، هل يكون على القاعدة المتقدّمة ، مردودا إلى الإخوة لأبويني أو الأبي وكلالة الأمّ ، أو أنّه مختصّ بالأوّل ، وهذا ممّا وقع الاختلاف فيه ، كما في بعض الرسائل العمليّة فيما بين الماتن والمحشّي ، فاختار الأوّل الأوّل ، والثاني الثاني ، واختار صاحب الجواهر أيضا القول الثاني وعبّر عنه بالأصحّ ، ولكن لم يذكر القائل بالخلاف . وكيف كان فالأقوى بحسب الأدلَّة هو الثاني ، فالقاعدة المذكورة المستنبطة من الأخبار مخصّصة هنا ، والدليل على ذلك روايتان : الأولى : ما استدلّ به في الجواهر وهي رواية بكير بن أعين [175] ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : امرأة تركت زوجها وإخوتها وأخواتها لأمّها وإخوتها وأخواتها لأبيها ، قال : ( للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللإخوة من الأمّ الثلث ، الذكر والأنثى فيه سواء ، وبقي سهم فهو للإخوة والأخوات من الأب ، للذكر مثل حظَّ الأنثيين لأنّ السهام لا تعول ولا ينقص الزوج من