نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 176
إثبات موت الوارث الميت عند موت المورث ، وأمّا أصالة العدم في الثاني فلا يثبت الإرث للوارث الميّت إلَّا بعد إثبات حياته بعد موت المورث ، لأنّه الموضوع للإرث والشرط فيه ، فلا بدّ أوّلا من إحرازه ثمّ إجراء حكمه عليه ، فلهذا يكون الأصل المذكور في جانب الوارث الميّت جاريا بلا معارضة به في جانب الوارث الحيّ ، هذا هو الكلام في الصورة الأولى . وأمّا الصورة الثانية وهي ما إذا جهل السبق والاقتران والسابق مع العلم بأحد التاريخين ، فنقول : استصحاب الحياة السابقة في مجهول التاريخ جار وبه يحرز الشرط للإرث أعني الحياة بعد موت المورث ، فيحكم بانتقال مال معلوم التاريخ إلى وارثه الحيّ باستثناء حصّة الوارث الميّت المجهول تاريخ موته ، ويحكم بانتقال تمام مال مجهول التاريخ بإضافة حصّته من مال الآخر إلى وارثه الحيّ ، فمقتضى الأصل في هذه الصورة هو إثبات الوارث كما أنّ مقتضاه في الصورة السابقة نفيه ، ولا تصل النوبة بعد إمكان هذا الأصل لأحد من الأصلين الآخرين المنافيين للإرث عن غير الوارث الحيّ لكون الشكّ فيهما مسبّبين عن الشكّ في بقاء الحياة السابقة ، كما تقدّم فيكون لهذا الأصل حكومة عليهما . لا يقال : إنّ موضوع الإرث ليس هو الحياة مطلقا بل مقيّدة بكونها بعد موت المورث ، فاستصحاب حياة الوارث إلى زمان موت المورث وإن كان يثبت الحياة ، ولكن لا يثبت قيد كونها بعد الموت إلَّا بالأصل المثبت ، لأنّا نقول : القيد وهو الموت معلوم وجدانا ، وأمّا كون الحياة في حال الموت ، فليس شيئا ثالثا ، فيكفي استصحاب الحياة مع إحراز الموت بالوجدان لإحراز هذا الحال ، كما أنّ إحراز الملاقاة في الماء بالوجدان وإحراز الكريّة بالاستصحاب يثبت كون الملاقاة في حال الكريّة ، وكذا لو شكّ في قيد المأمور به مع إحراز أصله بالوجدان كما لو فرض أنّ المأمور به هو الصلاة المقيّدة
176
نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 176