نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 175
موت الآخر غير جار لفرض الجهل بالتاريخين وحينئذ لا بدّ من الرجوع إلى الأصل في الشكّ المسبّب عن هذا الشكّ ، وهو الشكّ في اجتماع الأب شرائط الإرث من الابن ، وكذا الابن ، فإنّ من شرط الإرث حياة الوارث حال موت المورث ، فالأصل عدم حصول هذه الحياة أعني الحياة في حال موت المورث في حقّ الأب والابن معا ، فيحكم بتمام المال للوارث الحيّ لكلّ منهما ، وهذا نظير ما إذا شككنا في وجود وارث آخر لاحتمال انتساب شخص آخر إلى الميّت غير الوارث المعلوم ، فباستصحاب عدم تحقّق النسب بين هذا الشخص والميّت يثبت تمام المال للوارث المعلوم وفي ما نحن فيه أصل الانتساب معلوم والشكّ في شرط تحقّق إرثه ، وهو الحياة بعد الموت ، فباستصحاب عدم هذا الشرط يحكم بتمام المال للوارث الحيّ ، ووجه ذلك أنّ موت المورث ثابت بالوجدان وحياة هذا الوارث الحيّ بعد موته أيضا ثابت بالوجدان ، وكون المورث مالكا للمائة أيضا وجداني ، فإذا ثبت عدم وارث آخر غير هذا الحيّ المعلوم الوارثيّة ، إمّا باستصحاب عدم النسب ، وإمّا باستصحاب عدم تحقّق الشرط وهو الحياة بعد الموت ، ثبت تمام المال للوارث الحيّ ، لعدم احتياجه إلى أمر آخر أعني إثبات أنّ الوارث الميّت في الفرض الثاني مات قبل المورث ، أو معه . ثمّ لا تصل النوبة بعد أن كان هذا الأصل الموضوعي للأصل الحكمي الجاري في الشكّ الأوّل ، أعني الشكّ في انتقال النصف من الأب إلى الابن الميّت ، أو انتقال السدس من الابن إلى الأب ، وإن كان أصالة عدم انتقالهما من الميّت إليهما كافيا في الحكم بانتقالهما إلى الوارثين الموجودين من دون كونه من الأصول المثبتة ، لولا جريان الأصل المتقدّم . وذلك أنّه وإن كان كلّ من الانتقال إلى الوارث الميّت وإلى الوارث الحيّ مسبوقا بالعدم ، إلَّا أنّ أصالة العدم في الأوّل مثبت للإرث للوارث الحيّ بدون حاجة إلى واسطة
175
نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 175