نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 174
فرضنا أن في أوّل طلوع الشمس مثلا نعلم بوجود كلا الحادثين ، ولكن لا يعلم أنّه زمان حدوث هذا وبقاء الآخر أو العكس أو زمان حدوث الجميع أو بقاء الجميع ، فاستصحاب عدم هذا إلى زمان حدوث ذاك يحتمل كونه عدم نقض اليقين باليقين فإنّ من المحتمل أن يكون زمان حدوث ذاك هو هذا الزمان الذي علم بوجود الحادثين فيه ، والمفروض أنّ في هذا الزمان يكون وجود هذا أيضا معلوما ، فنقض عدمه السابق بالوجود في هذا الزمان يكون من قبيل نقض اليقين باليقين . فنقول في المقام لو كان أب وابن ماتا معا ولم يعلم السبق والاقتران والسابق منهما ، وكان لكلّ منهما مائة تومان وابن ، فيحتمل حينئذ أن يكون قد اتّفق موتهما دفعة فكان تمام المال منتقلا من كلّ منهما إلى وارثه الحيّ بلا زيادة ونقصان ، ويحتمل أن يتّفق موت الأب قبل موت الابن ، فكان قد ورث الابن الميّت من مائة الأب نصفها فينقل مال الأب باستثناء النصف إلى وارثه الحيّ ، وينقل مال الابن بزيادة نصف مال الأب إلى وارثه الحيّ ، ويحتمل أن يكون قد اتّفق موت الابن قبل الأب فكان الأب قد ورث السدس من مائة الابن ، فينقل مال الابن باستثناء السدس إلى وارثه الحيّ ، وينتقل مال الأب بزيادة سدس مال الابن إلى وارثه الحيّ ، فملك وارث الأب لما زاد عن النصف وملك وارث الابن لما زاد عن السدس معلوم ، وملك الأوّل للنصف الآخر ، والثاني للسدس مشكوك ، بمعنى أنّه يعلم أصل انتقاله من الميّت إلى أحد ويشكّ في أن النصف انتقل منه إلى الابن الميت أو إلى الحيّ ، أو أنّ السدس انتقل من الابن إلى الأب أو إلى ابن الابن ، والشكّ الأوّل مسبّب عن الشكّ في حياة الابن حال موت الأب ، والثاني عن الشك في حياة الأب حال موت الابن ، وهما مسبّبان عن بقاء الحياة السابقة في كلّ منهما إلى زمان موت الآخر وعدم بقائه ، فاستصحاب الحياة السابقة في كلّ منهما إلى ما بعد
174
نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 174