نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 171
إسم الكتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة ( عدد الصفحات : 294)
والحلَّية يتوقّفان على حصول العقد الذي يتعقّبه وطؤ الزوج ، أو الوطؤ الحلال ، وهذا وإن لم يكن دورا ، ولكنّه مشتمل على نتيجة الدور ، أعني تقدّم الشيء على نفسه . فإن قلت : نحن نعتبر الشرط تعقّب نفس الوطي مجرّدا عن إضافته إلى الزوج والأجنبيّ ، وعن الحلَّية والحرمة ، ضرورة إمكان عرائه عنهما في اللحاظ ، وإن كان لا يمكن بحسب الوجود الخارجي ، فالوطؤ بحسب واقعه وطؤ الزوج وحلال ، ولكن المتوقّف عليه صحّة العقد هو الوطؤ المجرّد . قلت : نحن أيضا نجعل الشرط كذلك ، ولكن نقول الوطؤ الخارجي بحسب الواقع إمّا حلال وإمّا حرام ، لا سبيل لك إلى الثاني ، لوضوح بطلانه فتعيّن الأوّل . وحينئذ فإمّا أن نقول بكونه حلالا مطلقا اي سواء أتى به الواطئ أم لم يأت ، ولازم هذا كون الوطي حلالا قبل وقوعه ، ولازم ذلك حصول الزوجيّة أيضا . وهذا خلاف المفروض من كونها مشروطا حصولها بالتعقّب . وإمّا أن نقول بأنّه حلال بشرط إتيان المكلَّف به ، لا بمعنى أن يكون الشرط هو الوجود الخارجي ، بل الوجود اللحاظي الاستقبالي على نحو ما ذكر في التعقّب ، وحينئذ نقول لا إشكال في أنّه لا بدّ من تعرية متعلَّق الأحكام عن لحاظ الإتيان وعدم الإتيان ، ضرورة انّه لو علَّق الحلَّية على الفعل الفلاني لو أتى المكلَّف به في المستقبل أو علَّق الحرمة على الفعل لو كان ممّا لا يأتي به المكلَّف كان هذا لغوا نظير التعليق على الوجود الخارجي ، فإنّه تحصيل الحاصل . فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ إطلاق البطلان على العقد المذكور مع عدم الوطي كما وقع في الخبر ليس على حقيقته ، لاستحالة تعليق الصحّة والبطلان على الوطي وعدمه بوجه من الوجوه .
171
نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 171