نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 172
فيتعيّن أن يكون المراد كونه باطلا في الآثار وحينئذ فلا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن منها وهو المهر والميراث ، لعدم ذكر غيرهما في الخبر ، فمن حيث الآثار الأخر يعامل معه معاملة العقد الصحيح . ويمكن هنا وجه آخر لعلَّه أظهر ، وهو أن يقال : إنّ المقصود هو البطلان في جميع الآثار سوى جواز الوطي ، دون خصوص المهر والميراث ، ويشهد لذلك أنّه رتّب على البطلان عدم المهر والميراث . وعلى هذا فلو ماتت الزوجة قبل الزوج ثمّ مات الزوج بمرضه ، لا يرث من الزوجة ، فإنّ من جملة الآثار إرث الزوج من الزوجة فلا يترتّب على هذا العقد . ثمّ إنّك عرفت أنّ الحكم على خلاف القاعدة ، فيجب الاقتصار فيه على المتيقّن من الدليل ، والرجوع في مورد الشكّ إلى القاعدة . فنقول : المرض الذي يكون الفصل بينه وبين الموت قليلا هو المتيقّن من الدليل ، وهو الفرد المعلوم من مرض الموت ، وأمّا ما يدوم سنة أو سنين فهل النكاح الواقع في حاله أيضا حاله حال النكاح في مرض الموت ؟ لا يبعد دعوى انصراف النصّ عن ذلك ، فالرجل المسلول المبتلى بهذا المرض مدّة عشرين سنة أو أزيد مثلا كيف يمكن دعوى أنّ النكاح الصادر في أثناء المدّة أو في مدّة عمره نكاح في مرض الموت ، أو أنّ منجّزاته في مدّة العمر منجّزات المريض . وبالجملة فعند الشكّ في شمول الدليل لذلك لا بدّ من المشي فيه على القاعدة . وكذا الحال لو مات في أثناء المرض بسبب غير المرض مثل الهدم والغرق والحرق والقتل ، أو مات بمرض آخر غير مرتبط بمرضه الذي كان فيه ، ولكن بشرط عدم تولَّد المرض الثاني من الأوّل ، بل تولَّد من سبب خارجي ، فإنّ كلّ ذلك خارج عن مورد النصّ ، ويتعيّن فيه الجري على القاعدة .
172
نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 172