نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 167
معا كما في واجدي المني في الثوب المشترك ، حيث إنّه يعلم بوجوب الغسل إمّا على هذا وإمّا على ذاك ، ولكن لم يوجب هذا العلم تنجّز التكليف بالغسل في حقّ شخص واحد ، فيجري أصالة عدم تحقّق الجنابة بالنسبة إلى كلّ منهما . وكذلك الأمر فيما نحن فيه ، فإنّه إذا مات الملاعن وزيد الذي كان أحد طرفي العلم الإجمالي وطئه بالشبهة ، فيعلم إجمالا بأنّه إما يكون تركة الأوّل مشتركة بين ورثته وبين هذا الولد ، وإمّا يكون تركة الثاني مشتركة بين ورثته وبين هذا الولد ، فلا يوجب هذا الحكم تنجّز التكليف بالنسبة إلى شخص واحد فيجوز لكلّ من الوارثين إجراء أصالة عدم تحقّق النسب بين هذا الولد وبين مورثه فيحكم بكون تمام التركة لنفسه . فإن قلت : ربما يتولَّد العلم التفصيلي من الإجمالي كما في حقّ الحاكم ، فإنّه يعلم بأنّه إمّا مخطئ في حكمه بملكيّة التركة لورثة الملاعن ، وإمّا مخطئ في حكمه بكون تركة زيد ملكا لورثته ، لكون الولد إمّا شريكا للطائفة الأولى أو الثانية ، فبالنسبة إليه يكون الأصلان متساقطين . قلت : هذا أيضا مذكور في الأصول مع جوابه ، وحاصل جوابه أنّ الحاكم ليس موضوعا لتكليف مستقلّ ، فإنّ وظيفته أن يعامل مع ورثة الملاعن على مقتضى تكليفهم بحسب ما تقتضيه القواعد ، ومع ورثة زيد على مقتضى تكليفهم بحسب ما تقتضيه القواعد ، فإذا فرضنا أنّ قضيّة القاعدة في حقّ كل من الطائفتين ثبوت الملك لها فليس في ذلك مخالفة الحاكم لتكليفه المعلوم إجمالا ، لما عرفت من أنّه ليس له بنفسه تكليف مستقلّ ، وإنّما تكليفه الحكم على وفق تكليف المترافعين . المسألة الأخرى أنّه إذا اعترف الملاعن بعد اللعان بالولد وكذّب نفسه في لعانه ، ثبت الإرث للولد منه دونه من الولد ، وربما يتوهّم أنّ ذلك لقاعدة الإقرار ، فإنّ إقرار العقلاء نافذ بالنسبة إلى ما عليهم لا بالنسبة إلى
167
نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 167