نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 157
وبالجملة فالمعتبر هنا أمران : الأمارية والمتعارفيّة ، فيكون الحال هنا نظير الحال في أبواب العقود والإيقاعات ، فإنّ ألفاظ الصيغ فيها يكشف عن الرضا القلبي لمضمونها ، ولكن مجرّد الرضا الباطني بدون الكاشف خال عن التأثير ، فبمجرّد رضا رجل وامرأة بالمزاوجة لا يحصل علاقة الزوجيّة بينهما بدون إجراء الصيغة وإتيان المظهر . فتحصّل ممّا ذكرنا أنّه لو ولد الولد ميّتا ، أو ولد حيّا ولكن مع الخلو عن الأمارات الدالَّة المتعارفة على الحياة ، فلا ميراث له . هذا خلاصة الكلام في المقام الأول . وأمّا المقام الثاني ، فاعلم أنّه لا نصّ هنا يدلّ على ما ذكروه من عزل نصيب الذكرين ، فلا بدّ حينئذ من التكلَّم على حسب القاعدة ، فنقول : هنا احتمالان : الأوّل : أن يكون من شرط ميراث الولد مثلا انفصاله حيّا فحينئذ يكون تحت قواعد الميراث ، فلو مات حينئذ أبوه أو أمّه كان له ميراث الولد وهكذا ، وأمّا لو مات قريبه في زمان الحمليّة فلا إرث له منه وإن تولد حيّا وبقي وكبر . والثاني : أن يكون الحمل أيضا في زمان الحمليّة وارثا ، لكن بشرط تولَّده حيّا بمعنى أنّه إن لم يتولَّد كذلك انكشف كون المال ميراثا لغيره من الأوّل وإن تولَّد حيّا حكم بميراثه من هذا الحين فالمال قبل تبيّن الحال يكون بحكم مال الميّت بمقدار نصيب الحمل لأصالة عدم انتقاله من الميّت إلى الورثة . ولا إشكال أنّ الظاهر من النصوص هو الاحتمال الثاني ويمكن إحراز الإطلاق منها بالنسبة إلى مطلق الحمل حتّى ما مات قريبه في زمان الحمليّة
157
نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 157