نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 13
وأمّا الخمس فجميع الاحتمالات المذكورة في الزكاة آتية فيه ، ويظهر من الأدلَّة هنا أيضا عدم تعلَّقه بالذمّة محضا ، كما هناك ، فإنّ الظاهر من أنّ الخمس إنّما جعل حقّا للسادة بعوض الزكاة تجليلا للسادات وكرامة لهم كما ورد بهذا المضمون في الأخبار [8] ، هو كون نحو الجعل في الخمس نحو الجعل في الزكاة ، فإنّ ذلك قضيّة عوضيته للزكاة ، فإن كان الزكاة ملكا كان الخمس ملكا ، وإن كانت حقّا كان حقّا . هذا مضافا إلى أنه المستفاد من قوله * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ) * - الآية - [9] بعد ورود تعميمه من أهل البيت عليهم السلام وتفسيره بمطلق الفائدة المكتسبة ولو من وجه التجارة [10] ، والظاهر منه أيضا أن يكون الحقّ ساريا وشائعا ، فإنّ من يكتسب مائة تومان مثلا ويصير نقدا في آخر السنة وموجودا في يده فيكون هذه المائة مصداق ما غنمتم فيحكم عليه بأنّ لله - بإفادة اللام للاختصاص الحقّي لا الملكي - خمس هذه المائة ، فإنّ الضمير راجع إلى الموصول الذي هو عبارة عن نفس العين الخارجية . ويستفاد منه أيضا السراية والشياع بمعنى أنّ كلّ ذرّة من العين الخارجية المغتنمة يكون خمسة متعلَّقا لحقّ الله والرسول وباقي الأصناف . وإذن فالتالف يحسب على كليهما دون خصوص المالك ، غاية الأمر الضمان عند التفريط . إلَّا أنّه لو اتّجر مالك المائة فصار في رأس السنة مع الربح مائتين ، ولكن لم يكن واجدا للمائتين بالتمام نقدا في يده ، بل كان حاصلا من مجموع معاملات بينها النقد والنسيئة ، فكان بعض المائتين في يده وبعضه عند
[8] الوسائل 6 / 358 ، الحديث الثامن . [9] سورة الأنفال ، الآية : 41 . [10] الوسائل 6 / 348 ، باب وجوب الخمس فيما يفضل . و 6 / 380 ، الحديث الثامن .
13
نام کتاب : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي جلد : 1 صفحه : 13