إنهم نقلوا عنه ( عليه السلام ) خلاف ذلك [1] الثاني ما في خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : لو أن رجلا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقل أو أكثر لم يكن اليمين على المدعى ، وكانت اليمين على المدعى عليه [2] وفيه : إن ظاهر الخبر كون هذا حكم اليمين في أول الأمر ، وإنها لا تتوجه إلا على المدعى عليه فلا ينافي توجهها على المدعي إذا نكل المدعى عليه عن اليمين . الثالث الأصل المقرر بوجوه كأصالة عدم مشروعية رد اليمين من الحاكم ، وأصالة عدم ثبوت الحلف على المدعي ، وأصالة براءة ذمة الحاكم من التكليف بالرد وغير ذلك . وفيه أن شيئاً من هذه لا يثبت جواز الحكم على المدعى عليه الناكل ، ولا يفيد إثبات كفاية النكول في الحكم بثبوت حق المدعي مع أن الأصل عدمه فإن أمكن الأخذ بالقدر المتيقن كما إذا كان المدعي باذلا لليمين يستحلف ، ويقضى له ، وإلا يتوقف الدعوى . الرابع الإجماع أو الشهرة ، وقد عرفت ما في الاستدلال بمحصلهما في مثل مسألتنا فضلا عن منقولهما .
[1] نقل العلامة في المختلف عن الجمهور أنهم نقلوا القول بعدم جواز الحكم بالنكول عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؛ ولم أجد ذلك فيما عندي من كتبهم ، وعلى كل حال فما نقل عن الجمهور ليس موضوعه يمين الأخرس والاشتباه إنما نشأ من عدم التأمل في كلام العلامة في المختلف . [2] التهذيب ج 10 ب 12 ح 663 - 3 والكافي ج 2 ص 342 والفقيه ج 4 ص 73