وقد أورد على الاستدلال بها بوجوه : أحدها أنها قضية في واقعة ، وفيه أنه يتم إذا لم تكن نقل القضية مسبوقاً بالسؤال عن الإمام ( عليه السلام ) . ثانيها أن السؤال إنما وقع عن حكم الحلف دون الامتناع عنه فليس الخبر وارداً في مقام بيان هذا الحكم حتى يتم الإطلاق . وأجيب عنه بأن من تأمل في الرواية يجد أن مراد السائل السؤال عن حكم حلف الآخر مطلقاً ، وفيه أنا تأملنا فيه فلم نجده إلا في مقام السؤال عن كيفية حلفه اللهم إلا أن يقال إن ظاهر قوله : فامتنع فألزمه الدين دال على تعقيب الإلزام للإمتناع بغير مهملة لمكان الفاء ، وهو ينافي تخلل اليمين بينهما . ثالثها أن القضاء للمدعي بمجرد امتناع المدعى عليه عن اليمين خلاف الإجماع لأن القائل بجواز القضاء يقيده بصورة عدم رد المنكر اليمين على المدعي ، والقائل بعدمه يقيده بصورة حلف المدعي فلا بد من تقدير عدم الرد أو حلف المدعي ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر . وأجيب عنه : بأن مقتضى ظاهر الرواية كون مجرد امتناعه عن الشرب علة تامة لإلزامه بالدين ، والقدر المتيقن تقييده بصورة عدم الرد ، وتقييده بصورة حلف المدعي غير معلوم فيبقى الإطلاق بالنسبة إليه على حاله ، وسيجئ توضيح ذلك عند الكلام عن رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه . رابعها إعراض المشهور عن العمل بالرواية في موردها ، وهو يمين الأخرس بل قيل إن الإجماع قائم على خلافه ، ونقل عن الجمهور