responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » ) نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 67


فالمتّجه عدم اعتبار الاصرار في قدح ما ينافيها قضية لإطلاق الأكثر ، ومقايسته بالصغيرة بدعوى أنّه ليس بأعظم من الصغيرة باطلة ، لوضوح الفرق بأنّ قدح الاصرار على الصغيرة إنّما هو لرجوعه إلى الكبيرة لا من حيث هو ، إلاّ على أحد الوجهين المتقدّمين .
وإن كان من حيث كشفه عن قلّة مبالاة في أمر الدين بحيث لم يوثق معه بالتحرّز عن الكبائر والاصرار على الصغائر فالمتّجه هو اعتبار الاصرار في فعل ما ينافيها بل اعتبار الغلبة ، على معنى كون الغالب من أحواله ارتكاب المنافيات والإكثار فيها ، لأنّ الكاشف عن قلّة المبالاة هو ذلك لا غير ، بل قضيّة إطّراد إناطة القدح في العدالة بانكشاف قلّة المبالاة هو اعتبار صيرورة ارتكابها خلقاً كما استظهره بعض مشايخنا [1] ، ويساعد عليه أيضاً التمسك لاعتبار المروءة بقوله ( عليه السلام ) : « أن يكون ساتراً لعيوبه » لأنّ ارتكاب منافيات المروءة إنّما يصير عيباً إذا صار خُلقاً لا لمجرّد صدوره فعلا على الندرة .
وحيث إنّ هذا العيب وصف نفساني فالكاشف عن وجوده تكرّر صدور ارتكابها على وجه الدوام أو الغلبة ، ولعلّه سرّ ما سمعت نسبته إلى جماعة من تقييدهم الأكل في الأسواق بالغلبة والدوام ، ولو اعتبرنا في العدالة كونها ملكة تبعث على ملازمة التقوى والمروءة لزم منه اعتبار كون المروءة أيضاً من قبيل الخُلق ، وعليه ينطبق معناها لغة على ما عن القاموس : من كونها مأخوذة عن مَرُؤ ككَرُم ، وقرب مُرُوءَة فهو مَريءٌ أي ذو مرُوءَة وإنسانيّة وتمرّأ تكلّفها . وعزّى نحوه إلى الصحاح ، وزاد قوله : وقد تشّد فيقال : مروّة .
وعرّفت اصطلاحاً بآداب نفسانيّة تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات ، وقد تحقّق بمجانبة ما يؤذن بخسّة النفس من المباحات ، كالأكل في الأسواق حيث يمتهن فاعله .
وفي معناه ما عن الدروس : من أنّ المروّة تنزيه النفس عن الدناءَة التي



[1] الجواهر 13 : 305 .

67

نام کتاب : رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » ) نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 67
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست