نام کتاب : رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » ) نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 39
الثالث : عموم قوله تعالى : ( ولا تَرْكنُوا إلى الّذينَ ظَلَمُوا ) [1] فإنّ الركون هو الميل القليل إلى الشيء ، والظلم وضع الشيء على غير مستحقّه ، وفاعل الصغيرة ظالم لنفسه فلا يجوز الركون إليه . الرابع : قوله في رواية ابن أبي يعفور المتقدّمة : « أن تعرفوه بالستر والعفاف » وقوله أيضاً : « والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه » وفاعل الصغيرة ليس متستّراً ولا ساتراً لجميع عيوبه . الخامس : ما في رواية صالح بن علقمة الآتية من قوله : فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه الشاهدان فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنباً . فإنّ النكرة في سياق النفي تفيد العموم ، فتعمّ الصغائر وكلّ ذنب ، أو أنّه بالمفهوم يدلّ على أنّ من تره بعينك يرتكب ذنباً فليس من أهل العدالة ، وإطلاق الذنب يعمّ الصغيرة أيضاً . وفي الكلّ ما ترى . أمّا الأوّل : فلأنّ كون المروّة معتبرة في العدالة أوّل المسألة ، وعلى القول بالاعتبار فالأظهر - على ما ستعرفه - كونها معتبرة في صحّة عدالة الشاهد ، على معنى ترتّب الآثار الشرعية عليها لا في مفهوم العدالة ، بل لا يبعد القول بكونها معتبرة في طريق العدالة ، وهو حسن الظاهر - على ما ستعرفه - سواء قلنا بطريقيّته من باب الظنّ الشخصي أو الظنّ النوعي أو من باب التعبّد ، لأنّ العمدة من دليل اعتبارها قوله : « أن يكون ساتراً لجميع عيوبها » بناء على حمل العيوب على ما يعمّ العيوب الشرعيّة والعيوب العرفيّة ، وهذا على ما أشرنا إليه وستعرف مفصّلا طريق للعدالة ، ومعنى اعتبارها في الطريق أنّه بدونها لا يفيد الظنّ الشخصي بوجود الملكة الرادعة ، ولا أنّه بحيث لو خلّي وطبعه يفيده ، ولا أنّه ممّا يتعبّد به شرعاً في