نام کتاب : رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » ) نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 295
فأجراه ، يجوز له ترتيب آثار الصحّة عليه ما لم يعلم أنّه أجراه بالفارسيّ ، بل يجوز له ذلك إذا كان معتقداً عدم اشتراطها والوكيل معتقد اشتراطها فاتّفق أنّه أجراه بالفارسيّ ، والقول بأنّ العقد الفارسي من معتقد الفساد لا يصلح سبباً لترتّب الآثار عليه حتى في حقّ من يعتقد كونه سبباً له ليس على ما ينبغي ، لأنَّ المعتبر في تأثير العقد قصد التأثير ، والاعتقاد بعدم التأثير نوعاً لا ينافي قصده في الشخص إذا صدر ذلك الشخص في موضع السهو أو النسيان أو سبق اللسان ، والكلام إنّما هو في هذا الفرض ولو احتمالا عند الحامل . ولو وكّله في نكاح امرأة بالغة له وهو يعتقد اشتراط إذن الوليّ في عقد البالغة والوكيل معتقد بخلافه يجب عليه ترتيب آثار الزوجيّة ، من جواز التمتّع ووجوب النفقة وجواز النظر إليها لابنه وحرمة نكاحها له بعدما طلّقها أبوه ونحو ذلك ، ما لم يعلم بأنّه عقدها بلا إذن الوليّ . نعم ربّما يشكل الحال في بعض صور المسألة ، كما إذا تزوّج امرأة بعقد يعتقد ترتّب الأثر عليه على طبق مذهبه وله أب أو ابن يعتقدان فساد ذلك العقد باجتهادهما الصحيح ، أو تقليدهما لمن يصلح للتّقليد مع علمهما بجريان العقد على خلاف معتقدهما ، فإنّ قضيّة ما ذكرناه أن لا يترتّب عليه أحكام المصاهرة في حقّهما ، فيحرم عليهما النظر إليها ، ويحلّ تزوّجهما إيّاها ، حيث حصل البينونة بينها وبين المتزوّج الأوّل ، وهذا في غاية الإشكال ، إذ لا أظنّ أحداً من الأصحاب يقول بذلك . ويمكن أن يقال : بأنّ هذا العقد لمّا كان محكوماً بالصحّة في حق العاقد من باب الحكم الظاهري فأسقط الشارع عنهما أحكامهما الواقعيّة في هذه الواقعة المنوطة باجتهادهما أو اجتهاد من يقلّدانه ، وجعل اللوازم المترتّبة على هذا العقد ، المحكوم بصحّته ظاهراً لعاقده المعتقد بصحّته أحكاماً فعليّة في حقّهما وإن كانت مخالفة للواقع في نظرهما ، ومرجعه إلى أنّ الشارع ألغى ذلك الواقع ، وأسقط اعتباره في حقّهما عند تحقّق موضوع أحكامهما الظاهرية - وهو المصاهرة الظاهريّة - المترتّبة على العقد المفروض .
295
نام کتاب : رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » ) نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 295