responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » ) نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 285


على صدور خبر منه ، فإن أطلقه يكفي في ترتّب الأثر إحراز الصحّة من الجهة الأُولى خاصّة وإن قلنا بانصراف العبارة في نظائر المقام إلى الفعل الصحيح بمعنى المشروع ، إذ الصحّة بهذا المعنى يكفي في إحرازها الأصل ، وإن وصفه بالصدق لا يكفي في ترتّب الأثر إحراز الصحة من الجهة الأُولى فقط ، بل لا بدّ معه من إحرازها من الجهة الثانية أيضاً ، والنظر في هذه الجهة إنّما هو في أنَّ ذلك هل يصلح لإحراز الصحّة بمعنى صدق الخبر ليترتّب عليه آثار الصدق التي منها أثر النذر والظهار أو لا ؟
فنقول : أمّا الجهة الأُولى فلا إشكال في ثبوت الصحّة من هذه الجهة بنفس ذلك الأصل ، لعموم أدلّته وجريانها فيه بأسرها ، من غير فرق بين القسمين ، وأمّا الجهة الثانية ، فصلاحيّة الأصل لإحرازها محلّ إشكال ، بل الراجح في النظر عدم صلوحه له .
أمّا في القسم الأوّل : فلأنَّ أقصى ما يثبت فيه بالأصل إنّما هو المشروعيّة والحسن ، وهو أعمّ من مطابقة مضمون الخبر الواقع ، والعامّ لا ينهض دليلا على الخاصّ .
وأمّا في القسم الثاني : فلأنَّ الصحّة إنّما يجدي إحرازها بالأصل في ترتّب ما هو من توابعها ، لا في ترتّب ما هو متبوع لها .
وتوضيحه : إنّ الصحّة - على ما تقدّم في تفسيرها - عبارة عن المشروعيّة التي يتحقّق في العادات بموافقة العمل لترخيص الشارع في الفعل ، وفي العبادات بموافقته الأمر ، وفي المعاملات بموافقته الوضع ، وهي في جميع هذه الأنواع لازم لملزوم ، ولها لوازم رتّبها الشارع أو العقل عليها .
فضرب اليتيم إنّما يوافق المشروع إذا وقع بعنوان التأديب ، فكونه مشروعاً إنّما هو من لوازم ذلك العنوان ، ولذلك اللازم لوازم أُخر مرتّبة عليه عقلا أو شرعاً ، من عدم القدح في عدالة فاعله وعدم استحقاقه الذم والمؤاخذة والعقوبة عليه ونحو ذلك .

285

نام کتاب : رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » ) نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 285
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست