نام کتاب : رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » ) نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 231
إسم الكتاب : رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » ) ( عدد الصفحات : 301)
المخرج لصحاح هذه العقود عامّ يجري في فاسدتها أيضاً ، وهو عموم ما دلّ على أنّ من لم يضمّنه المالك سواء ملّكه إيّاه بغير عوض أو سلّطه عليه للانتفاع به أو استأمنه عليه لحفظه أو دفعه إليه لاستيفاء حقّه أو العمل فيه بلا أُجرة أو معها أو غير ذلك فهو غير ضامن ، وهذا كما ترى يجري في فاسد عقود الأمانات والعقود المجّانيّة كما يجري في صحيحها . ومحصّل مفاد هذا الدليل العامّ أنّ كلّ مال لم يضمّنه المالك على قابضه بعوض جعليّ فهو غير مضمون عليه بعوض واقعيّ من المثل أو القيمة ، وهذا كما ترى عبارة أُخرى للملازمة المتقدّم ذكرها في مفتتح المقام ، والكلام إنّما هو في الدليل عليها المدّعى عمومه للصحيح من هذه العقود وفاسدها ، فإن ثبت وتمّ لكان مرجعه إلى وحدة طريق المسألتين أعني : عدم الضمان في صحيحها وعدم الضمان في فاسدها ، ولا بدّ أن يكون هذا الدليل - على فرض ثبوته وتماميّة عمومه - ناهضاً لتخصيص عموم « على اليد » وهو في عقود الأمانات - على ما أشار إليه شيخنا ( قدس سره ) [1] - عموم النصوص المستفيضة التي فيها الصحاح وغيرها ، الواردة في الوديعة والعارية وغيرهما المعلّقة لعدم الضمان بالأمانة . ففي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن العارية يستعيرها الإنسان فتهلك أو تسرق ، فقال : إن كان أميناً فلا غرم عليه [2] . وفي خبر آخر : قال : وسألته عن الذي يستبضع المال فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال : ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أميناً [3] . وفي ثالث : عن جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت أو سرقت أو ضاعت إذا كان المستعير مأموناً [4] . وفي رابع : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن العارية ، فقال : لا غرم على مستعير عارية
[1] المكاسب 7 : 179 . [2] الوسائل 19 : 93 ب 1 من كتاب العارية ح 7 . [3] الوسائل 19 : 93 ب 1 من كتاب العارية ح 8 . [4] الوسائل 19 : 94 ب 1 من كتاب العارية ح 10 .
231
نام کتاب : رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » ) نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 231