responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » ) نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 227


من الغاصب في صورة تعذّر أداء العين ليس عوضاً عن العين ، بل إنّما يأخذه للحيلولة والضرر ، ولذا يسمّى ضمان الحيلولة وعوض الحيلولة وقيمة الحيلولة .
وفيه : أنّ قضيّة الاستناد لإثبات ضمان الحيلولة إلى عموم خبر « على اليد » كونه بدل العين ، وحيث إنّ ملكه مراعى بالحيلولة يسمّى بما ذكر ، فإنّ المال المأخوذ غصباً ونحوه له حالات ثلاث :
الأُولى : حالة بقائه في يد الغاصب بحيث يتمكّن من ردّه إلى مالكه ، فهو حينئذ مضمون عليه ، ومعنى ضمانه كونه في عهدته إلى أن يردّه إليه .
الثانية : حالة بقائه أيضاً ، ولكن مع عدم تمكّنه من ردّه فهو مضمون عليه أيضاً إلى أن يردّ مثله أو قيمته إلى المالك مع بقاء ملكه فيه ولو من جهة الأصل ، فلو عاد وجب ردّه إليه ، وإذا ردّه وجب على المالك ردّ ما أخذه أوّلا من المثل أو القيمة إليه ، وهو المسمّى بضمان الحيلولة تارة وعوض الحيلولة أُخرى ، ويملكه المالك ما دامت الحيلولة باقية .
الثالثة : حالة تلفه بموت ونحوه ، ويخرج بسببه عن ملك المالك ، لأنّ الملك صفة وجوديّة لا بدّ لها من محلّ موجود ، ويملك المالك ملكاً تامّاً عوضه من المثل أو القيمة في ذمّة الغاصب .
وظاهر كلامهم التمسّك في جميع هذه الحالات لإثبات الضمان بخبر « على اليد » وهذه الحالات تتمشّى في عنوان تعاقب الأيدي أيضاً ، فالوجه في التفصّي عن إشكال الجمع بين العوض والمعوّض هو ما ذكرناه .
ثمّ اعْلم : إنّ خبر « على اليد » له إطلاق من جهات عديدة لا يثبت عموم قاعدة ضمان اليد به إلاّ بمراعاة الإطلاق من جميع تلك الجهات .
منها : إطلاق اليد باعتبار جنسيّة لامه ، فيشمل الكبير والصغير ، الذكر والأُنثى وغيرهما من أفراد جنس الإنسان .
ومنها : إطلاق الموصول بالنسبة إلى الأعيان والصفات المتقوّمة والمنافع المتقوّمة والحقوق الماليّة حسبما ذكرناه سابقاً .
ومنها : إطلاق الصلة ، وهو الأخذ بمعنى الاستيلاء ، فيشمل ما لو كان بعنوان

227

نام کتاب : رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » ) نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 227
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست