responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالة حول مسألة رؤية الهلال نویسنده : سيد محمد الحسين الحسيني الطهراني    جلد : 1  صفحه : 80


أفقيّة لسكَّان الأرض ، فيهلّ الهلال في أفق لأناس ليلة ، ثمّ في آخر لآخرين ليلة أخرى ، كما تشرق الشّمس في أفق ساعة لقوم ، ثمّ لآخرين ساعة أخرى ، وهكذا .
فدفعنا الوهم بأنّ بداية النّهار غير بداية الشّهر .
إذ الطَّلوع ظاهرة افقيّة تحدث من حركة الأرض الوضعيّة ، فتجدّد لها آفاق تجاه الشّمس ، فيتعدّد لا محالة نهار لكلّ أفق ، فلا يكون نهار قوم نهارا لمن لم يخرج بعد من ظلام اللَّيل ، وليس هكذا الهلال .
فإنّه حادث سماويّ ، يحدث من ابتعاد القمر عن تحت الشّعاع ، عدّة درجات بالقياس إلى سكَّان الأرض ، يبدو لهم منه قوس الهلال .
حتّى ولو قدّر أن لم تكن الأرض بآفاقها ، وكان النّاظرون في الفضاء كما هم على الأرض ، يحجبهم كوكب عن الشّمس ، فيبدو عليهم اللَّيل ، يرون الهلال .
ولذا ترى في واقعنا الَّذي نعيش فيه ، لو رئي الهلال في أفق من الأرض ، كإسبانيا على ما مثّلت ولم ير في طهران ، لا يصحّ أن يقال : صار القمر هلالا في اسبانيا ، ولم يصر هلالا في طهران ، حين يصحّ أن يقال : صار الوقت نهارا هنا ، ولم يصر بعد نهارا هناك ، وذلك لارتباط النّهار بهما ، وعدم ارتباط الهلال بأيّ منهما إلَّا في الرؤية لا الهلاليّة .
فالقمر حينئذ هلال لإسبانيا ولطهران ولأيّ أفق خيّمت عليه ليلة الرؤية .
هذا ما أردنا من حديث بداية الخروج لبداية الشّهر .
أمّا بداية الحساب فلا بدّ أن تكون من أوّل اللَّيل ليلة الرّؤية ، مهما تحقّق الخروج ، حتّى يعلم بوجوده في السّماء بالرّؤية الَّتي هي الطَّريق العامّ الوحيد في سهولة التناول لكلّ أحد .
ولا تكون غالبا إلَّا في أوّل اللَّيل ، أو قريبا منه . فيتّخذونه بداية لأوقات شهورهم ، * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ ) * فمواقيت النّاس من الشّهر تبدأ عندهم من أوّل ليل يرى فيه الهلال .
والشّارع قرّرهم عليه في أحكامه أيضا ، يشهد له قول الصّادق عليه السّلام في صحيح حمّاد : ( إذا رأوا الهلال قبل الزّوال فهو للَّيلة الماضية ، وإذا رأوا بعد الزّوال فهو للَّيلة المستقبلة ونحوه غيره ) حيث أضاف الهلال إلى اللَّيل ، وإن اتّفقت الرّؤية

80

نام کتاب : رسالة حول مسألة رؤية الهلال نویسنده : سيد محمد الحسين الحسيني الطهراني    جلد : 1  صفحه : 80
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست