بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم هذه صورة ما تفضّل به سيّدنا العلَّامة الخوئي مدّ ظلَّه السّامي جوابا عن الرّسالة الَّتي أرسلتها إلى حضرته دامت بركاته نقلته هيهنا ليكون تبصرة لي وتذكرة لغيري وله الحمد في الاولى والآخرة والصّلوة والسّلام على سيّدنا محمّد وآله الطَّاهرين وإليك نصّ عبارته دام ظلَّه : بسم الله الرّحمن الرّحيم : إنّ عدّة الشّهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السّموات والأرض ، صدق الله العلىّ العظيم . بعد السّلام والتّحيّة ، وصلتنا موسوعتك الرّائعة ، النّاتجة عن قريحة نجلاء ، وجهود ثمينة فشكرنا سعيك ، وسبرناها عابرين على ما أبديت من النّقود على المختار ، وما أسديت للمشهور من وجوه واستظهار ، فوجدنا أنّ المراد من قولنا كأنّه لم يتّضح ممّا حرّرنا في الرّسالة حتّى حمل على ما لا ينبغي ، وكان التفصيل المبيد للرّيب يتطلَّب فراغا واسعا من الوقت ، لا تساعده واجباتنا المحيطة بنا الآن ، فاخترنا وجيزا من الوصف لتوضيح ما اخترناه بما يسع المجال ، أداء لما رغبتم إليه في خاتمة المقال ، عسى أن يتّضح به المراد ، ويندفع ما زعمت عليه من وجوه الإيراد . فليعلم أنّ قولنا : بداية الشّهر ببداية الخروج عن المحاق ، لم نقصد منه أنّ تلك اللَّحظة مهما كانت فهي بداية حساب الأيّام ، أو مدار نصّ الفروض والأحكام ، كي يرد عليه ما توهّم . وإنّما أردنا بذلك دفع ما توهّم أنّ بدوّ الهلال كبزوغ الشّمس للنّهار ، ظاهرة