responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى    جلد : 1  صفحه : 89


( ان الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر اللَّه تعالى وإلى الصلاة ) ليس في هذا ما يوجب إنكار علم الحساب المعرّف بمسير الشمس والقمر واجتماعهما أو مقابلتهما على وجه مخصوص » .
وأولئك الناس هم أيضا الذين لمّح إليهم المطهّر بن طاهر المقدّسي في كتاب البدء والتأريخ في قوله : « وسنفرد بمشية اللَّه وعونه كتابا لطيفا في ذكر النجوم وما يصحّ فيها ويوافق قول أهل الحق فإنّي أرى الجهال قد استخفّوا بها كلّ الاستخفاف ووضعوا من شأن متعاطيها وصغّروا من أقدارها لتجلَّي الزرّاق والكهّان بها وتنزع أبواعها إلى الأحكام التي غيبها اللَّه عن خلقه » .
وممّا حرّض أيضا أرباب الدين على الالتفات إلى علم الهيأة ما أنزل في القرآن من الآيات التي تبين ما جعل اللَّه في الأجرام السماوية وحركاتها من المنفعة الجليلة لكلّ الناس وتدعو البشر إلى التأمل والتفكر فيما في ذلك من النعمة الرحمانية والحكمة الإلهية فترون التفاسير الكبرى مثل كتاب مفاتيح الغيب للفخر الرازي ( المتوفى 606 ه ) وتفسير نظام الدين الحسن القمي النيسابوري ( فرغ من تأليفه سنة 728 ه ) متوسعة في شرح الفلكيات عند كل سنوح الفرصة .
وقد جمع ابن يونس المصري الفلكي الشهير ( المتوفّى سنة 399 ه ) في مقدمة زيجة الغير المطبوع كل الآيات المتعلَّقة بالأمور السماوية ورتّبها ترتيبا جميلا بحسب مواضيعها .
وكثيرون من الذين ألفوا في التوحيد التأليفات الممدوحة ذهبوا إلى أن الطريق الأفضل إلى معرفة اللَّه والتعظيم له هو التفكر في عجائب مخلوقاته والنظر فيما أودعه من الحكمة في مصنوعاته فإنّها تدلّ على فاعلها وسعة علم بارئها فحضّوا الناس على اعتبار جميع ذلك .
ومن أحسن ما قيل في ذلك ما في كتاب البدء والتأريخ للمطهّر بن طاهر المقدسي ( ج 2 ص 15 من طبعة باريس ) : « ولقد استدل المحقّقون من أهل التنجم

89

نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى    جلد : 1  صفحه : 89
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست