نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى جلد : 1 صفحه : 88
فيقتضي حسابها معرفة عرض البلد الجغرافي وحركة الشمس في فلك البروج وأحوال الشفق الأساسية . ومن شروط الصلاة الاتّجاه إلى الكعبة فيستلزم ذلك معرفة سمت القبلة أي حلّ مسألة من مسائل علم الهيأة الكروي مبنية على حساب المثلثات ، ومن وجوب صلاة الكسوف يحصل حسن التأهّب لها قبيل انكساف الشمس أو القمر فلا يمكن ذلك إلا بمعرفة حساب حركات النيّرين واستعمال الأزياج المتقنة . وكذلك لا تخلو أحكام انقضاء النذور وفرض الصوم والفطر عمّا يحثّ الناس على الحسابات الفلكية لأن ابتداء صوم رمضان وانتهاءه يؤخذان من رؤية الهلال . ان أحكام الشريعة في الصوم حملت الفلكيّين على البحث عن المسائل العويصة المتّصلة بشروط رؤية الهلال وأحوال الشفق فبرزوا في ذلك واخترعوا حسابات وطرقا بديعة لم يسبقهم إليها أحد من اليونان والهند والفرس . فبالجملة أن ارتباط بعض أحكام الشريعة بالمسائل الفلكية زاد المسلمين اهتماما بمعرفة أمور السماء والكواكب وحمل أصحاب العلوم الدينيّة على مدح منفعة ما سمّاه الغزالي في كتاب احياء علوم الدين « القسم الحسابي من علم النجوم ( ج 1 ص 27 من طبعة مصر سنة 1303 ) ، فلم يذهب إلى ذمّة إلا نفر قليل خوفا من ولوع الناس بأحكام النجوم وبغضا لما سمعوا من وقوع بعض أصحاب الرياضيّات ( ومنها علم الفلك ) في الكفر والجحد فإليهم أشار الغزالي حين قال في كتاب المنقذ من الضلال ( ص 10 من طبعة مصر سنة 1309 ) : والآفة الثانية ( من الآفتين المتولدتين من الرياضيات ) نشأت من صديق للإسلام جاهل ظن أن الدين ينبغي أن ينصر بإنكار كل علم منسوب إليهم ( أي إلى الرياضيين ) فأنكر جميع علومهم وادّعى جهلهم فيها حتى أنكر قولهم في الكسوف والخسوف وزعم أن ما قالوه على خلاف الشرع . وليس في الشرع تعرّض لهذه العلوم بالنفي والإثبات ، ولا في هذه العلوم تعرّض للأمور الدينيّة . وقوله عليه السّلام :
88
نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى جلد : 1 صفحه : 88