نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى جلد : 1 صفحه : 517
ومن ذلك قول الشهيد ( ره ) في الدروس حيث قال في واجبات الطواف من كتاب الحج : وسادسها إدخال الحجر في طوافه فلو طاف فيه أو مشى على حائطه لم يجز سواء قلنا بأنه من البيت كما هو المشهور أولا كما في رواية زرارة عن الصادق عليه السّلام وقطع به الصدوق . انتهى . والمحكى عنه في الذكرى : كم كلام الأصحاب أن الحجر من الكعبة فقد دلّ عليه النقل وأنه كان منها في زمن إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام إلى أن بنت قريش الكعبة فأعوزتهم آلات فاختصروها بحذفه وكان ذلك في عهد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ونقل عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الاهتمام بإدخاله في بناء الكعبة وبذلك احتج ابن الزّبير حيث أدخله به ثم أخرجه الحجّاج بعده وردّه إلى مكانه . انتهى . أقول : من تفحص في جوامع الأحاديث من العامة والكتب الفقهيّة يجد أن ما دلّ على أن الحجر من البيت هو ما روتها عائشة عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بان بعض الحجر من البيت كما سنتلوها عليك ، ولم ينقل أثر يدلّ صريحه على أن جميع الحجر من البيت وإن كان ظاهر بعضه يوهم ذلك كما أتى به الفاسي في شفاء الغرام ص 212 ج 1 ولم يذهب إليه أحد من علماء الفريقين فظاهر كلامي العلامة والشهيد ليس بمراد قطعا ، ولما كانت تلك الرواية دالَّة على أن بعض الحجر منه أطلقا القول بأنه منه من حيث إن بعضه منه . ويشهد بذلك سائر كلماتهم فالمحكي عن النهاية يجوز أن يستقبل الحجر لأنه كالكعبة عندنا وروى عائشة أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال ستة أذرع من الحجر من البيت . انتهى . وقال ابن خلدون في مقدمة تاريخه ( ص 351 طبع مصر ) : وتركوا من البيت ستة أذرع وشبرا أداروها بجدار قصير يطاف من ورائه وهو الحجر . على أن في المقام أخبارا عديدة مستفيضة بل متواترة معنى من أهل البيت عليهم السّلام في أن إسماعيل عليه السّلام دفن أمّه في الحجر فحجر عليه لئلَّا يوطأ قبرها وأن
517
نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى جلد : 1 صفحه : 517